[316] من مصيبة فبما كسبت أيديكم " فقال عليه السلام: كلا ما هذه فينا، إنما نزل فينا " ما أصاب من مصيبة في الارض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ان ذلك على الله يسير * لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتيكم " (1) فنحن الذين لا ناس على ما فاتنا، ولا نفرح بما أوتينا. وروى الحميري في قرب الاسناد عن ابن بكير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول عزوجل: " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم " فقال هو: " ويعفو عن كثير " قال: قلت: ما أصاب عليا وأشياعه من أهل بيته من ذلك ؟ قال: فقال: [إن] رسول الله صلى الله عليه وآله كان يتوب إلى الله عزوجل كل يوم سبعين مرة من غير ذنب (2). وقال الطبرسي رحمه الله: " وما أصابكم " معاشر الخلق " من مصيبة " من بلوى في نفس أو مال " فبما كسبت ايديكم " من المعاصي " ويعفو عن كثير " منها فلا يعاقب بها قال الحسن: الاية خاصة بالحدود التي تستحق على وجه العقوبة وقال قتادة: هي عامة، وروي عن علي عليه السلام أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خير آية في كتاب الله هذه الاية يا علي ما من خدش عود ولا نكبة قدم إلا بذنب وما عفى الله عنه في الدنيا فهو أكرم من أن يعود فيه، وما عاقب عليه في الدنيا فهو أعدل من أن يثني على عبده، وقال أهل التحقيق: إن ذلك خاص وإن خرج مخرج العموم، لما يلحق من مصائب الاطفال والمجانين، ومن لا ذنب له من المؤمنين، ولان الانبياء والائمة يمتحنون بالمصائب، وإن كانوا معصومين من الذنوب، لما يحصل لهم في الصبر عليها من الثواب انتهى (3). وقيل: الذنوب متفاوتة بالذات، وبالنسبة إلى الاشخاص، وترك الاولى ذنب بالنسبة إليهم، فلذلك قيل: حسنات الابرار سيئات المقربين، ويؤيده ما ________________________________________ (1) الحديد: 22 - 23. (2) قرب الاسناد ص 103، ط النجف. (3) مجمع البيان ج 9 ص 31 (*). ________________________________________