[317] أصاب آدم ويونس وغيرهما بسبب تركهم ما هو أولى بهم، ولئن سلم فقد يصاب البري بذنب الجري، وما ذكرنا اظهر وأصوب، ومؤيد بالاخبار. 4 - كا: عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: لا تبدين عن واضحة، وقد عملت الاعمال الفاضحة، ولا يأمن البيات من عمل السيئات (1). بيان: " لا تبدين عن واضحة " الابداء الاظهار وتعديته بعن لتضمين معنى الكشف، وفي الصحاح والقاموس والمصباح الواضحة الاسنان تبدو عند الضحك وفي القاموس فضحه كمنعه كشف مساويه، اي لا تضحك ضحكا يبدو به أسنانك ويكشف عن سرور قلبك، وقد عملت أعمالا قبيحة افتضحت بها عند الله، وعند ملائكته، وعند الرسول والائمة عليهم السلام، ولا تدري أغفر الله لك أم يعذبك عليها ؟ ولذا كان من علامة المؤمنين أن ضحكهم التبسم ويؤيده ما روي عنه عليه السلام لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، لكن البشر في الجملة مطلوب كما مر أن بشره في وجهه وحزنه في في قلبه، وقوله: " وقد عملت " جملة حالية " ولا يأمن البيات " بكسر النون ليكون نهيا والكسرة لالتقاء الساكنين أو بالرفع خبرا بمعنى النهي، وما قيل: إنه معطوف على الجملة الحالية بعيد، والمراد بالبيات نزول الحوادث عليه ليلا، أو غفلة وإن كان بالنهار، في المصباح: البيات بالفتح الاغارة ليلا وهو اسم من بيته تبييتا وبيت الامر دبره ليلا. 5 - كا: عن العدة، عن أحمد بن ابي عبد الله، عن أبيه، عن سليمان الجعفري عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الذنوب كلها شديدة وأشدها ما نبت عليه اللحم والدم، لانه إما مرحوم أو معذب والجنة لا يدخلها إلا طيب (2). بيان: " كلها شديدة " لان معصية الجليل جليلة أو استيجاب غضب الله ________________________________________ (1) الكافي ج 2 ص 269. (2) الكافي ج 2 ص 270 (*). ________________________________________