[241] وللصيقل اصقل سيفي إلى القبضة، وليس في الاية الكريمة دلالة على ابتداء الغسل بالأصابع وانتهائه بالمرفق، كما أنه ليس في هاتين العبارتين دلالة على ابتداء الخاضب والصيقل بأصابع اليد وطرف السيف، فهي مجملة (1). ولا سيما إذا جعلت لفظة " إلى " فيها بمعنى " مع "، كما في بعض التفاسير ________________________________________ على أن الاية الشريفة هي التى تكفلت لبيان الوضوء وكيفيته، ومعلوم أن الوضوء قبل نزولها لم يكن مفروضا، وان كان مسنونا ؟ ؟ أسوة بالنبي صلى الله عليه وآله. فشأن الاية أنه يفرض المكلفين من دون وضوء ثم يأمرهم بالتوضى ويجعله شرطا للدخول في الصلاة، فكل من أراد الدخول في الصلاة بعد نزول الاية كان شرطا عليه أن يتوضأ، وأما من توضأ بعد نزولها ولم يحدث بأحد النواقض، فهو واجد للوضوء، والتوضى بعده مجددا تحصيل للحاصل. نعم ظاهر قوله تعالى: " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا " الخ الاتيان بالوضوء لاجل الصلاة والقيام إليها، كما يقال، إذا أردت أن تلقى الامير فخذ أهبتك، وإذا أردت أن تلقى الاسد فخذ حذرك " فمن كان توضأ لمس كتابة القرآن أو الكون على الطهارة أو للنوم أو للجماع مثلا لا يصح له الدخول في الصلاة، لانه لم يمتثل فرض هذه الاية ومنه والنية أعنى ارادة الصلاة والتوجه لها، وسيأتى مزيد الكلام فيه. (1) أقول: بل هي مطلقة تشمل أنحاء الغسل: 1 - الابتداء بالمرفق ثم الاعلى فالاعلى بحيث ينفصل الغسالة من الاصابع. 2 - الابتداء برؤس الاصابع ثم الاسفل والاسفل حتى ينفصل الغسالة من المرفق، والخطب في تعسر الابتداء برؤس الاصابع ثم الاسفل فالاسفل. 3 - الغسل من دون رعاية الاعلى فالاعلى، والاسفل فالاسفل، بأن يجمع بين النوعين المذكورين فتارة يدلك من المرفق إلى الاصابع وتارة من الاصابع إلى المرفق - ويعبر عنه برد الشعر -. 4 و 5 - غسل الكفين من الاصابع إلى الزند ثم غسل الساعد من المرفق إلى الزند وعكسه. ________________________________________