وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[242] فالاستدل بها على وجوب الابتداء بالأصابع استدلال واه لاحتمالها كلا الأمرين ونحن إنما عرفنا وجوب الابتداء بالمرفق من فعل أئمتنا عليهم السلام. على أن ابن هشام ذكر في طي ما ذكر من أغلاط المعربين: الحادي عشر قوله تعالى " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " فان المتبادر تعلق إلى باغسلوا وقد رده بعضهم بأن ما قبل الغاية لا بد أن يتكرر قبل الوصول إليها تقول ضربته ________________________________________ 6 و 7 - غسل الساعد من المرفق إلى الزند ثم غسل الكفين من الاصابع إلى الزند وعكسه. 8 - رش اليدين إلى المرفق ثم دلكه هكذا: ذاهبا وجائيا، ثم غمصه في الماء ليتحقق الغسل ويذهب بالدرن المانع. ومن دقق النظر، يمكن له أن يتصور أنحاء أخرى غير ما ذكرناه، وهكذا في غسل الوجه وهو ذات أبعاض، ومسح الرأس والقدمين كما سيأتي الكلام فيه. ولكن أحسن الوجوه اللائق بمقام الربوبية وأسهلها من حيث الطبع وأكملها من حيث النظافة والذهاب بالدرن الموافق لطبع الماء المطهر وجريانه، هو الوجه الاول وهو الغسل: الاعلى فالاعلى - سواء كان غسل الوجه أو اليدين أو تمام البدن في الغسل، بأن يرسل الماء في الوضوء إلى أعلى الوجه ويمر يده ماسحا من الاعلى إلى الاسفل حتى يوافق غسله ومسحه طبع الماء من حيث نزوله وميله إلى الارض فيتوافقان معا، وينفصل الغسالة من الذقن وينزل إلى الارض، كما هو دأب جميع البشر في غسل الوجه، المسلم وغيره. ثم يرسل الماء إلى أعلى المرفق ويمسح بيده من الاعلى إلى الاسفل موافقا لجريان الماء وطبعه حتى يذهب بالدرن المانع، وينفصل الغسالة من الاصابع، وهذا هو النحو المتعارف المطبوع لكل أحد، سوى أهل السنة من المخالفين، خالفوا فطرتهم المجبولة قسرا لاجل فتوى فقهائهم الجهال حيث توهموا أن " إلى " في الاية تفيد وجوب الابتداء من الاصابع والانتهاء إلى المرافق وليس كذلك، لا عرفا كما بينه المؤلف العلامة قدس سره وهو على محله، ولالغة كما ستعرفه من كلام ابن هشام. ________________________________________