[243] إلى أن مات، ويمتنع قتلته إلى أن مات، وغسل اليد لا يتكرر قبل الوصول إلى المرفق، لأن اليد شاملة لرؤوس الأنامل والمناكب وما بينهما. قال: والصواب تعلق إلى باسقطوا محذوفا ويستفاد من ذلك دخول المرافق في الغسل، لأن الإسقاط قام الاجماع على أنه ليس من الأنامل بل من المناكب وقد انتهى إلى المرفق، والغالب أن ما بعد إلى يكون غير داخل، بخلاف حتى وإذا لم يدخل في الاسقاط بقي داخلا في المأمور بغسله انتهى (1). والحمد لله الذي أظهر الحق على لسان أعدائه، ألا ترى كيف اعترف هذا الفاضل الذي هو من أفاخم علماء العربية، وأجلة أفاضل أهل الضلالة، بما يستلزم الحق المبين، والحمد لله رب العالمين. وقد روي عن الصادق عليه السلام أن الاية نزلت هكذا " وأيديكم من المرافق " (2). والمرافق جمع مرفق بكسر أوله وفتح ثالثه، أو بالعكس، وهو مجمع ________________________________________ (1) راجع مغنى اللبيب الباب الخامس في ذكر الجهات التى يدخل الاعتراض على المعرب من جهتها ص 533 ط مصر وزاد بعده: وقال بعضهم: الايدى في عرف الشرع اسم للاكف فقط، بدليل آية السرقة، وقد صح الخبر باقتصاره صلى الله عليه وآله في التيمم على مسح الكفين، فكان ذلك تفسيرا للمراد بالايدي في آية التيمم، قال، وعلى هذا فالى غاية للغسل، لا للاسقاط، قلت، وهذا ان سلم فلابد من تقدير محذوف أيضا أي: ومدوا الغسل إلى المرافق، إذ لا يكون غسل ما وراء الكف غاية للكف. اقول: الاستدلال بآية السرقة على أن المراد بالكفين في عرف الشرع هو الاكف ليس على محله، فان آية السرقة لم يبين حد القطع وانما بين في السنة المختلف فيها بين أهل البيت وغيرهم من المخالفين، وقد قيل بالقطع من المرفق أيضا بدليل آية الوضوء ولعل ابن هشام لاجل مدخولية قوله واستدلاله قال: " وهذا ان سلم ". (2) راجع الكافي ج 3 ص 28 حديث الهيثم بن عروة التميمي عن أبى عبد الله (ع) وسيجئ في طى أخبار الباب روايات أخر. ________________________________________