وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[244] عظمي الذراع والعضد سمي بذلك لأنه يرتفق به في الاتكاء ونحوه، ولا دلالة في الاية على إدخاله في غسل اليد، ولا على إدخال الكعب في مسح الرجل لخروج الغاية تارة ودخولها اخرى ومجئ " إلى " بمعنى " مع " كما في قوله تعالى " ويزدكم قوة إلى قوتكم " (1) وقوله " من أنصاري إلى الله " (2) لا ينفع فنحن إنما استفدنا إدخال المرفق في الغسل من فعل أئمتنا عليهم السلام (3) وقد أطبق جماهير الأمة أيضا على دخوله، ولا يخالف فيه إلا شرذمة شاذة من العامة لا يعتد بهم. وأما الكعبان فالمشهور بين علمائنا عدم دخولهما في المسح، وليس في رواياتنا تصريح بدخولهما فيه، بل في بعضها إشعار بعدمه، وأما العامة فقد أدخلوهما في الغسل، والباء في قوله: " برؤسكم " حملها العامة على مطلق الالصاق (4) ومن ثم ________________________________________ (1) هود: 52. (2) آل عمران: 52، الصف: 14. (3) لا يدل فعل أئمتنا عليهم الصلاة والسلام على دخول المرفق في المغسول فان اللازم ارسال الماء من أعلى المغسول، ولا يمكن ذلك، الا بارسال الماء من أعلى المرفق ومسحه باليد إلى الاسفل، فغسل المرفق في الوضوءات البيانية من باب المقدمية كغسل اليدين قبل الشروع في الوضوء والغسل، وقد سبق الكلام فيه في ص 146. (4) وعندي أن الباء للاستعلاء وهو المعنى العاشر مما ذكره ابن هشام في المغنى واستشهد بقوله تعالى: " من ان تأمنه بقنطار " بدليل قوله تعالى: هل آمنكم عليه الا كما أمنتكم على أخيه " وبقوله " وإذا مروا بهم يتغامزون " بدليل قوله تعالى: " و انكم لتمرون عليهم " وقول الشاعر: " أرب يبول الثعلبان برأسه " بدليل تمامه " لقد هان من بالت عليه الثعالب ". وانما قلت انها للاستعلاء، فان المسح يتعدى إلى الممسوح بنفسه، وفيه معنى الالصاق الحقيقي، فلو جعلنا الباء للالصاق أيضا لكان لغوا، كما لا يخفى. على أن معنى الالصاق - وهو الذى اقتصر عليه سيبويه، معنى لا يفارق الباء في كل ________________________________________