[307] يؤجر، على التجديد، فيكون التجديد ثانيا عنده بدعة، لكن لم يظهر أن المراد التجديد ثانيا وإن كان لصلاة ثالثة حتى يخالف المشهور أو التجديد ثانيا لصلاة واحدة وقال في المختلف: إن كان مراده الأول فقد خالف المشهور، وإن كان الثاني لم أقف فيه على نص انتهى. ثم اعلم أن الذي ذكره الأكثر: استحباب الوضوء بعد الوضوء، ولم يتعرضوا للوضوء بعد الغسل كغسل الجنابة، مع ورود الأخبار بكون الوضوء بعده بدعة، والظاهر أنه إذا صلى بينهما يستحب التجديد لشمول بعض الأخبار له، كرواية أمير المؤمنين عليه السلام المتقدمة وغيرها، والمتبادر من أخبار كونه بدعة أنه إنما يكون بدعة إذا وقع بلا فاصلة، ولعل الاحتياط في الترك. 15 - ثواب الاعمال: عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد عن السندي، عن محمد بن كردوس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تطهر ثم أوى ________________________________________ لا ينجسه شئ، وانما يكفيه مثل الدهن، وقال الصادق عليه السلام من تعدى في وضوئه كان كناقضه. وفى ذلك حديث آخر باسناد منقطع رواه عمرو بن أبى المقدام قال: حدثنى من سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: انى لاعجب ممن يرغب أن يتوضأ اثنتين اثنتين، وقد توضأ رسول الله صلى الله عليه وآله اثنتين اثنتين فان النبي صلى الله عليه وآله كان يجدد الوضوء لكل فريضة، ولكل صلاة. أقول: ويظهر من قوله " فان النبي " أن ذلك من تتمة الخبر وعلى ذلك ابتنى كلامه فيما يأتي " فمعنى هذا الحديث " الخ كما سيأتي، ولكن الشيخ الحر العاملي جعله حديثا مرسلا عليحدة ! فتحرر. ثم قال الصدوق ره: فمعنى هذا الحديث هو أنى لاعجب ممن يرغب عن تجديد الوضوء، وقد جدده النبي صلى الله عليه وآله، والخبر الذى روى أن " من زاد على مرتين لم يؤجر " يؤكد ما ذكرته، ومعناه أن تجديده بعد التجديد لا أجر له كالاذان من صلى الظهر والعصر باذان واقامتين أجزأه ومن أذن للعصر كان أفضل، والاذان الثالث بدعة لا أجر له، وكذلك ما روى أن مرتين أفضل معناه التجديد، وكذلك ما روى في مرتين انه اسباغ. ________________________________________