[161] من الوجوب والاستحباب، والطهور أعم من الطهارة من الحدث والخبث لايتي الوضوء والغسل، ولقوله تعالى (وثيابك فطهر) (1) والتوجه المراد به إما تكبيرة الافتتاح لقوله تعالى: (وربك فكبر) (2) والنية لقوله تعالى: (وما امروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) (3) وأمثاله، أو استقبال القبلة بأن يكون المراد بالقبلة معرفتها لا التوجه إليها وهو بعيد، والدعاء القنوت لقوله سبحانه ________________________________________ عليه كما في قوله تعالى (ومن الليل فتهجد به نافلة لك) وقوله تعالى (قم الليل الا قليلا) الاية وانما عد في الفرائض، لكونه ركنا كالفرض تبطل الصلاة بالاخلال به عمدا وسهوا ونسيانا، وانما جعل ركنا لانه تحريم الصلاة بالحكم الوضعي، فلو ترك لم يكن المصلى داخل الصلاة وضعا، وان ركع وسجد، ومثله التسليم من بعض الجهات كما سيأتي. وأما الركوع والسجود فسيأتي في بابهما، وأما الدعاء فهو مفهوم الصلاة المفروضة بقوله تعالى (الا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون) وغير ذلك مما ذكر بلفظ الصلاة وحقيقته التوجه إلى الله مخلصا وصورته بالتكبير والقراءة والتسبيح والتهليل والابتهال وقد مر في ج 82 ص 277 أن حفظ عدد الركعات أيضا فرض وسيأتى الكلام عليه في محله. وأما ما ذكر في القرآن العزيز صريحا لا بما هو صلاة، بل بما هو غيره، لكن النبي صلى الله عليه وآله جعله في الصلاة، فهو سنة لا تبطل الصلاة بالاخلال به الا عمدا، ومن أخل به جاهلا أو ناسيا أو سهوا فلا شئ عليه، وذلك مثل طهارة الثوب والبدن ومثل قراءة الحمد والسورة وقول (سبحان ربى العظيم وبحمده والتشهد وغير ذلك مما سنبحث عنها في محالها بحول الله وقوته. (1) المدثر: 4. (2) المدثر: 3. (3) البينة: 5. ________________________________________