[300] طلبه ليعلم الملعون أنه عليه السلام لم يترك الفضل، إما لعدم الحاجة إلى السترة لمن لا يشغله عن الله شئ كما مر، أو لانه عليه السلام كان لم يترك السترة حيث لم يذكر في الخبر تركها. الثاني: أن يكون المراد تأديب موسى عليه السلام فالمراد بالفضل السنة الاكيدة والتأديب في أصل الطلب، ولا ينافي ذلك مدحه عليه السلام على ما ذكره من العلة في عدم تأكيد السنة، وفي بعض النسخ لانه ترك، فالثاني أظهر، ويحتمل الاول على تكلف. الثالث: أن يكون ضمير منه راجعا إلى موسى عليه السلام أي صلاته عليه السلام كذلك كان تأديبا لابي حنيفة، لا أنه ترك الفضل إذ ترك السنة لهذه العلة ليس تركا للفضل، بل هو عين الفضل. فائدة قال الشهيد - ره - في الذكرى: تستحب السترة بضم السين في قبلة المصلي إجماعا، فان كان في مسجد أو بيت فحائطه أو سارية، وإن كان في فضاء أو طريق جعل شاخصا بين يديه، ويجوز الاستتار بكل ما يعد ساترا ولو عنزة، فقد كان النبي صلى الله عليه وآله تركز له الحربة فيصلي إليها، ويعرض البعير فيصلي إليه، وركزت له العنزة يصلي الظهر يمر بين يديه الحمار والكلب لا يمنع، والعنزة العصا في أسفلها حديد، والاولى بلوغها ذراعا، قاله الجعفي والفاضل زاد: فما زاد. وقد روى أبو بصير (1) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان طول رحل رسول الله صلى الله عليه وآله ذراعا، وكان إذا صلى وضعه بين يديه يستتر به ممن يمر بين يديه، ويجوز الاستتار بالسهم والخشبة وكل ما كان أعرض فهو أفضل. وروى معاوية بن وهب (2) عن الصادق عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجعل العنزة بين يديه إذا صلى. ________________________________________ (1 و 2) الكافي ج 3 ص 296. ________________________________________