[195] أن هذا من كلامه عليه السلام في هذا المقام إما في أثناء الصلاة، على أن لا تكون صلاة ________________________________________ مفاصل لا يمكنه أن يقع على الارض سالما الاعلى الهيئة المعتادة كما قال (ع) " ان ابن آدم يسجد على سبعة أعظم " يعنى طبيعة السجدة بمراعاة خلقة الانسان وفطرته، فإذا سجد الانسان بمعنى أنه وقع على الارض يكون جبهته وكفاه وركبتاه ورؤس أصابع رجليه واقعة على الارض. واما وقوع الذقن بدل الجبهة كما في قوله عزوجل: " ان الذين اوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للاذقان سجدا " إلى قوله عزوجل: " ويخرون للاذقان يبكون ويزيدهم خشوعا " أسرى 107 - 109، فهو وصف لسجدة النصارى فانهم لم يتنبهوا أن ابن آدم انما يسجد على سبعة أعظم فطرة وطبعا، بل وقعوا على الارض منبطحين على وجوههم كما يقع العمود ولما لم يمكنهم الذكر والتوجه إلى قبلتهم بهذا الحال رفعوا رؤسهم وجعلوا أذقانهم على الارض، فلا تغفل. ويتفرع على ذلك: أن الاحسن والاليق بحال المتعبد الساجد أن يخر إلى الارض باستقبال الارض بباطن كفيه ثم ايقاع ركبتيه على الارض من دون تمالك بحيث يسمع لوقع الاعضاء عند وقوعها على الارض صوت، كما يسمع عند خرور السقف والعمود والحائط، ثم بعد تمالك البدن على أربعة أعظم بل ستة، يضع جبهته على الارض ويسوى رؤس أصابع رجليه سويا كما مر شرحه. ولذلك مدح الله عزوجل السجود كذلك ورغب المؤمنين إليه بقوله عز من قائل " و رفع أبويه على العرش وخروا له سجدا ": يوسف: 100 " انما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون " السجدة: 15 (وهى آية السجدة). والاحسن أن يكون ذاك الخرور بصورة الركوع كما قال عزوجل في مدح داود: " وخر راكعا وأناب " ص: 24 يعنى أنه خر إلى الارض ساجدا بحالة الركوع لا بحالة القعود ووضع الركبتين قبل اليدين، على ما هو دأب الاكثرين. وأما قوله عليه السلام " ووضع الانف على الارض سنة " أي سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وآله ________________________________________