وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[196] حقيقة أو بعدها كما عرفت، ويمكن أن يكون من كلام حماد سمعه منه عليه السلام في غير تلك الحال. وقال الشيخ البهائي طيب الله مضجعه: تفسيره عليه السلام المساجد بالاعضاء السبعة التي يسجد عليها هو المشهور بين المفسرين (1) والمروي عن أبي جعفر محمد بن ________________________________________ من دون أن يكون ذلك داخلا في حقيقة السجدة، كما قال نفسه صلى الله عليه وآله: " أمرت أن أسجد على سبعة أعظم " وانما فعله رسول الله صلى الله عليه وآله لان بأنفه - روحنا وأرواح العالمين له الفداء - كان قنى، والقنا: أن يكون في عظم الانف احديداب في وسطه، والانف إذا كان كذلك يقع على الارض حين السجود طبعا وقهرا، الا أن يسجد على مرتفع كاللوح المعمول في هذا العصر، لكنه صلى الله عليه وآله كان يسجد على الارض والخمرة، فيقع عرنين انفه على الارض سنة دائمة. ولما كانت السنة هذه في فريضة يجب الاخذ بها في حال الاختيار والامكان، بحيث لو تركه المصلى كان راغبا عن سنته، ومن رغب عن سنته فليس منه في شئ، واما إذا كان في حال الاضطرار أو كان بأنفه خنسا فلا عليه. (1) رواه في المجمع عن سعيد بن جبير والزجاج والفراء، ومبنى هذا التفسير على أن يكون المساجد جمع مسجد - بكسر الميم وفتح الجيم - اسم آلة فلا يصدق الا على الاعضاء السبعة التى لا يسجد الا بها، وهذا أنسب من حيث السياق وتفريع الفاء، حيث فرع عدم الشرك على كون المساجد لله مطلقا، والمعنى أن ما يتحقق به السجدة ملك لله عزوجل فلا تدعوا أي لا تسجدوا بها لاحد غير الله عزوجل أبدا. وأما إذا جعلنا المساجد جمع مسجد - اسم مكان من السجدة - فلا يقع الفاء موقعها من التفريع الكامل، ويكون المعنى: ان المساجد متخذة لعبادة الله عزوجل والسجود له فلا تعبدوا فيها أحدا مع الله عزوجل ولا تسجدوا فيها لاحد غيره، فيكون النهى عن الشرك في العبادة والسجدة لغير الله عزوجل مخصوصا بالمساجد. وان حملنا الاية على كلا المعنيين، على ما أشرنا قبل ذلك (ج 81 ص 34 وج 82 ص 316) فقد أخذنا بالحظ الاوفر من كتاب الله عزوجل وقوله صلى الله عليه وآله " نزل القرآن على ________________________________________