وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[270] يؤتون الزكوة وهم راكعون (1). تفسير: قد مر في كتاب الطهارة أن في الاية وجهين أحدهما المنع عن قرب الصلاة والدخول فيها حال السكر من خمر ونحوها أو من النوم كما مر في بعض الروايات وذكره بعض المفسرين، أو الاعم كما هو ظاهر القاضي، وفي الكافي (2) ومنه سكر النوم وهو يفيد التعميم، وفي مجمع البيان (3) عن الكاظم عليه السلام أن المراد به سكر الشراب ثم نسختها آية تحريم الخمر كما روت العامة أن عبد الرحمن بن عوف صنع طعاما وشرابا لجماعة من الصحابة قبل نزول تحريم الخمر، فأكلوا وشربوا فلما ثملوا دخل وقت المغرب، فقدموا أحدهم ليصلي بهم فقرأ " أعبد ما تعبدون و أنتم عابدون ما أعبد " فنزلت الاية فكانوا لا يشربون الخمر في أوقات الصلاة، فإذا صلوا العشاء شربوا فلا يصبحون إلا وقد ذهب عنهم السكر وسيأتي عن العياشي تفسيره بسكر الخمر، وقد مر تأويله بسكر النوم، والجمع بالتعميم أولى. وربما يجمع بينهما بأنه لما كانت الحكمة يقتضي تحريم الخمر متدرجا و كان قوم من المسلمين يصلون سكارى منها قبل استقرار تحريمها، نزلت هذه الاية و خوطبوا بمثل هذا الخطاب، ثم لما ثبت تحريمها واستقر وصاروا ممن لا ينبغي أن يخاطبوا بمثله - لان المؤمنين لا يسكرون من الشراب بعد أن حرم عليهم - جاز أن يقال: الاية منسوخة بتحريم الخمر، بمعنى عدم حسن خطابهم بمثله بعد ذلك، لا بمعنى جواز الصلاة مع السكر، ثم لما عم الحكم ساير ما يمنع من حضور القلب جاز أن يفسر بسكر النوم ونحوه تارة وأن يعمم الحكم اخرى، فلا تنافي بين الروايات. ________________________________________ يجوز فعله في الصلاة لكونه نقضا لتحريم، الصلاة منافيا لها بالطبع. ولان تحليل الصلاة هو التسليم فإذا سلم وكان سلامه جائزا خرج من الصلاة وضعا. (1) المائدة: 55. (2) الكافي ج 3 ص 371. (3) مجمع البيان ج 3 ص 51. ________________________________________