[120] وحلف به: لئن ظهر هذا الحديث لاقتلنك. فلما فرغ قال: إذا أتيت المدينة فقف عند قبر محمد صلى الله عليه وآله وقل: يا محمد فعلت وصنعت وموهت على الناس في حياتك، ثم أمرتهم بزيارتك بعد مماتك ! وكلام نحو هذا فسقط في يدي لما أتيته فلم أعلم انه يرى رأى الكفار، ثم سرت فحججت وعدت حتى أتيت المدينة وزرت رسول الله صلى الله عليه وآله وهبته أن أقول ما قال لى، وبقيت أياما حتى إذا كان ليلة مسيرنا فذكرت يميني بالمصحف، فوقفت أمام القبر فقلت: يا رسول الله ! حاكي الكفر ليس بكافر، قال لى المقلد بن المسيب: كذا وكذا. ثم استعظمت ذلك أي خفت فزمعت منه فأتيت رحلى ورفاقتي ورميت نفسي و تدثرت وصرت كالمحموم فلما تهور الليل رأيت في منامي رسول الله صلى الله عليه وآله وعليا عليه السلام وبيد على عليه السلام سيف وبينهما رجل قائم عليه إزار ديبقى أبيض بطراز أحمر، فقال لى رسول الله صلى الله عليه وآله: يا فلان اكشف وجهه فكشفته، فقال: تعرفه ؟ قلت: نعم، قال: من هو ؟ قلت المقلد بن المسيب، قال: يا على اذبحه فأمر السيف على نحره فذبحه و رفعه فمسحه بالازار على صدره مسحتين فأثر الدم فيه خطين. ثم انتبهت مرعوبا ولم أكن أخبرت أحدا فتداخلني أمر عظيم حتى أخبرت صاحبي، وكتب شرح المنام وأرخ الليلة ولم نعلم به ثالثا وسرنا حتى أتينا الكوفة و يممنا إلى شفاثا وجئنا الانبار، فوجدنا الامير قد قتل: أصبح مذبوحا في فراشه ________________________________________ = وبينما المقلد المذكور في مجلس أنسه وهو بالانبار اذ وثب عليه غلام تركي فقتله وذلك في صفر سنة 391 ويقال انه مدفون على الفرات بمكان يقال له: شقيا بين الانبار وهيت وحكى ان هذا التركي سمعه وهو يقول لرجل ودعه وهو يريد الحج: إذا جئت ضريح رسول الله صلى الله عليه وآله فقف عنده وقل له عنى: (لو لا صاحباك لزرتك). ولما مات رثاه الشريف الرضى أخو المرتضى الشريف علم الهدى ابني النقيب الحسين الموسوي بقصيدتين ورثاه جماعة من الشعراء... شذرات الذهب ج 3 ص 138 - الوفيات ج 4 ص 348. ________________________________________