[ 338 ] وعشوة (1) الليل تأتي على ضوء النهار، وكذلك السيئة تأتي على الحسنة فتسودها. (2) كا: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عيسى رفعه قال: إن موسى عليه السلام ناجاه الله تبارك وتعالى فقال في مناجاته: يا موسى لا تطول في الدنيا أملك وذكر نحوه مع زيادات (3) ستأتي مع شرحها في كتاب الروضة. (4) 14 - لى: العطار، عن سعد، عن الاصفهاني، عن المنقري، عن حفص قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: جاء إبليس إلى موسى بن عمران عليه السلام وهو يناجي ربه، فقال له ملك من الملائكة: ما ترجو منه وهو في هذه الحال (5) يناجي ربه ؟ فقال: أرجو منه ما رجوت من أبيه آدم وهو في الجنة. وكان فيما ناجاه الله تعالى به أن قال له: يا موسى لا أقبل الصلاة إلا ممن تواضع لعظمتي، وألزم قلبه خوفي، وقطع نهاره بذكري، ولم يبت مصرا على الخطيئة، وعرف حق أوليائي وأحبائي. فقال موسى: رب تعني بأحبائك وأوليائك إبراهيم وإسحاق و يعقوب ؟ فقال عزوجل: هم كذلك يا موسى إلا أني أردت من من أجله خلقت آدم وحواء ومن من أجله خلقت الجنة والنار، فقال موسى عليه السلام: من هو يا رب ؟ قال: محمد أحمد، شققت اسمه من اسمي لاني أنا المحمود، (6) فقال موسى: يا رب اجعلني من امته، قال: أنت يا موسى من امته إذا عرفته وعرفت منزلته ومنزلة أهل بيته، إن مثله ومثل أهل بيته فيمن خلقت كمثل الفردوس في الجنان، لا ييبس ورقها، (7) ولا يتغير طعمها، فمن عرفهم وعرف حقهم جعلت له عند الجهل علما، وعند الظلمة نورا، اجيبه قبل أن يدعوني، واعطيه قبل أن يسألني. ________________________________________ (1) العشوة: الظلمة. (2) تحف العقول: 490 - 496. وفى نسخة: على الحسنة الجليلة. (3) ذكرنا بعضها للتبيين والايضاح. (4) ررضة الكافي: 42 - 49. (5) في التفسير: ويلك ما ترجو منه وهو على هذه الحال. (6) في التفسير: لانى انا المحمود وهو محمد. (7) في التفسير: لا ينتثر ورقها. ________________________________________