[ 339 ] يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل: مرحبا بشعار الصالحين، وإذا رأيت الغنى مقبلا فقل: ذنب عجلت عقوبته، إن الدنيا (1) دار عقوبة عاقبت فيها آدم عند خطيئته، وجعلتها ملعونة ملعونا ما فيها إلا ما كان فيها لي. (2) يا موسى إن عبادي الصالحين زهدوا فيها بقدر علمهم بي، وسائرهم من خلقي رغبوا فيها بقدر جهلهم بي، وما من أحد من خلقي عظمها فقرت عينه، ولم يحقرها أحد إلا انتفع بها. (3) ثم قال الصادق عليه السلام: إن قدرتم أن لا تعرفوا (4) فافعلوا، وما عليك إن لم يثن عليك الناس، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت عند الله محمودا، إن عليا عليه السلام كان يقول: لا خير في الدنيا إلا لاحد رجلين: رجل يزداد كل يوم إحسانا، و رجل يتدارك سيئته بالتوبة (5) وأنى له بالتوبة ؟ والله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلا بولايتنا أهل البيت. (6) فس: أبي، عن الاصفهاني مثله، وفي آخره: ألا ومن عرف حقنا ورجا الثواب فينا رضي بقوته نصف مد كل يوم، وما يستر عورته، وما أكن رأسه، وهم في ذلك والله خائفون وجلون. (7) مع: العطار، عن سعد، عن الاصفهاني إلى قوله: قبل أن يسألني. (8) ________________________________________ (1) في التفسير: تعجلت عقوبته، يا موسى ان الدنيا. (2) في التفسير: وجعلتها ملعونة، ملعونة بمن فيها إلا ما كان منها لى. وفى الامالى: وملعونا. (3) في التفسير: وما من خلقي أحد عظمها فقرت عينيه، ولم يحقرها أحد الا تمتع بها. (4) في التفسير: إن قدرتم أن لا تعرفنها فافعلوا. (5) في التفسير: ورجل يتدارك منيته بالتوبة. قلت: المنية بتشديد الياء: الموت. وبالتخفيف البغية وما يتمنى، ولعل الثاني هو المراد هنا. (6) امالي الصدوق: 395 - 396. (7) تفسير القمى: 225 وفيه: ما يستر به عورته وما يكن به رأسه. قلت: كن وأكن الشئ غطاه وصانه من الشمس (8) معاني الاخبار: 20، وفيه: حدثنى ابى رضى الله عنه قال: حدثنى سعد بن عبد الله. ________________________________________