[ 371 ] إن النبي صلى الله عليه وآله أتاه ثقفي كان أطب العرب، فقال له: إن كان بك جنون داويتك، فقال له محمد صلى الله عليه وآله: أتحب أن أراك آية تعلم بها غناي عن طبك وحاجتك إلى طبي ؟ فقال: نعم، قال: أي آية تريد ؟ قال: تدعو ذلك العذق، وأشار إلى نخلة سحوق (1)، فدعاها فانقلع اصولها (2) من الارض وهي تخد الارض خدا حتى وقفت بين يديه، فقال له: أكفاك ؟ قال: لا، قال: فتريد ماذا ؟ قال: تأمرها أن ترجع إلى حيث جاءت منه، ولتستقر (3) في مقرها الذي انقلعت منه، فأمرها فرجعت واستقرت في مقرها (4). بيان: سحقت النخلة ككرم: طالت، وفي بعض النسخ سموق بمعناه. 23 - لى: أبي، عن سعد، عن علي بن حماد البغدادي، عن بشر بن غياث المريسي، عن أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم، عن أبي حنيفة، عن عبد الرحمن السلماني، عن جيش (5) بن المعتمر، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله فوجهني إلى اليمن لاصلح بينهم، فقلت: يارسول الله إنهم قوم كثير ولهم سن وأنا شاب حدث، فقال: يا علي إذا صرت بأعلى عقبة أفيق فناد بأعلى صوتك: يا شجر يامدر ياثرى، محمد رسول الله يقرئكم السلام، قال: فذهبت فلما صرت بأعلى العقبة أشرفت على أهل اليمن فإذا هم بأسرهم مقبلون نحوي، مشرعون رماحهم، مسورون أسنتهم، متنكبون قسيهم شاهرون سلاحهم، فناديت بأعلى صوتي: يا شجر يامدر (6) ياثرى، محمد رسول الله يقرئكم السلام قال: فلم يبق (7) شجرة ولا مدرة ولا ثرى إلا ارتج بصوت واحد: وعلى ________________________________________ (1) سموق خ ل. (2) في المصدر: فانقلع أصلها من الارض. (3) في المصدر: وتستقر في مقرها. (4) الاحتجاج: 123. (5) هكذا في الكتاب، وفى المصدر: حنش بالحاء المهملة بعدها النون وهو الصحيح. راجع تقريب ابن حجر: 130 وتنقيح المقال 1: 381. (6) ويا مدر خ ل. وهو الموجود في المصدر. (7) في المصدر: فلم تبق. [ * ] ________________________________________