وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 218 ] داستهم بأخفافها، ووطئتهم بأظلافها، وقامت على سنابكها، فهم فيها تائهون حائرون، جاهلون مفتونون، في خير دار، وشر جيران، نومهم سهود، وكحلهم دموع، بأرض عالمها ملجم، وجاهلها مكرم (1). توضيح: قوله: والعلم المأثور، العلم إما بالكسر أو بفتحتين أي ما يهتدى به و المأثور: المقدم على غيره، والمنقول، ولا يخفى مناسبتهما، والصادع: الظاهر الجلي و المثلات جمع مثلة بفتح الميم وضم الثاء: العقوبة، قوله: انجذم أي انقطع، وفي بعض النسخ بالزاي بمعناه، والزعزعة: الاضطراب، والسواري جمع السارية وهي الدعامة، و النجر: الاصل والطبع، فانهارت أي انهدمت وتنكرت: أي تغيرت والشرك بضمتين جمع شركة بفتحتين وهي معظم الطريق أو وسطها قوله: في فتن داستهم متعلق بقوله: سارت وقام، أو خبر ثان لقوله: والناس، والسنابك: أطراف مقدم الحافر، قوله: في خيردار، إما خبر ثالث، أو متعلق بقوله: تائهون وما بعده، والمراد بخير الدار مكة وبشر الجيران كفار قريش، والعالم الملجم من آمن به، والجاهل المكرم من كذبه، وفيه احتمالات اخر لا يناسب المقام، وقوله (عليه السلام): نومهم سهود، وكحلهم دموع، كناية عن كثرة الفتن فيهم بحيث كانوا لا ينامون اهتماما بأنفسهم، وإعدادا لقتال عدوهم، ويبكون على قتلاهم وما ذهب منهم من الاموال وغيرها. 50 - نهج: أرسله على حين فترة من الرسل، وطول هجعة من الامم، واعتزام (2) من الفتن، وانتشار من الامور، وتلظ من الحروب، والدنيا كاسفة النور، ظاهرة الغرور على حين اصفرار من ورقها (3)، وإياس من ثمرها، واغورار من مائها، قد درست أعلام الهدى (4)، وظهرت أعلام الردى، فهي متجهمة لاهلها، عابسة في وجه طالبها، ثمرها ________________________________________ (1) نهج البلاغة 1: 31 - 33. (2) من اعتزم الفرس في عنانه: مر جامحا لا ينثنى، وهى كناية عن غلبة الفتن. ويروى بالراء المهملة كما سيأتي من اعترم الفرس: سطا ومالت. ويحتمل أن يكون من اعترم الصبى ثدى امه أي مصه، والمعنى التزمت الفتن بهم كما التزم الصبى ثدى امه. (3) هذا وما بعدها تمثيل لتغير الدنيا وزوال خيراتها وغلبة الشرور والفتن عليها، ويأس الناس من التمتع بها. والايام ايام الجاهلية. (4) في المصدر: قد درست منار الهدى. ________________________________________