وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[334] تفسير: قال الطبرسي في قوله تعالى: " وكذلك جعلناكم امة وسطا " الوسط العدل، وقيل: الخيار، قال صاحب العين: الوسط من كل شئ أعدله وأفضله، و متى قيل: إذا كان في الامة من ليست (1) هذه صفته فكيف وصف جماعتهم بذلك ؟ فالجواب أن المراد به من كان بتلك الصفة لان كل عصر لا يخلو من جماعة هذه صفتهم. وروى بريد عن الباقر عليه السلام قال: نحن الامة الوسط، ونحن شهداء الله على خلقه وحجته في أرضه. وفي رواية اخرى: قال عليه السلام: إلينا يرجع الغالي، وبنا يلحق المقصر. وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني في كتاب شواهد التنزيل باسناده عن سليم بن قيس عن علي عليه السلام إن الله تعالى، إيانا عنى بقوله: " لتكونوا شهداء على الناس " فرسول الله شاهد علينا. ونحن شهداء الله على خلقه، وحجته في أرضه، و نحن الذين قال الله: " وكذلك جعلناكم امة وسطا ". وقوله: " لتكونوا شهداء على الناس " فيه ثلاثة أقوال: أحدها لتشهدوا على الناس بأعمالهم التي خالفوا فيها الحق في الدنيا والآخرة كما قال: " وجيئ بالنبيين والشهداء (2) ". والثاني: لتكونوا حجة على الناس فتبينوا لهم الحق والدين ويكون الرسول شهيدا عليكم مؤديا للذين إليكم. والثالث: أنهم يشهدون للانبياء على اممهم المكذبين لهم بأنهم قد بلغوا، و قوله: " ويكون الرسول عليكم شهيدا " أي شاهدا عليكم بما يكون من أعمالكم وقيل: حجة عليكم، وقيل: شهيدا لكم بأنكم قد صدقتم يوم القيامة فيما تشهدون به، ويكون " على " بمعنى اللام كقوله: " وما ذبح على النصب (3) " أي للنصب (4). ________________________________________ (1) في المصدر: من ليس. (2) الزمر: 7. (3) المائدة: 3. (4) مجمع البيان 2: 224 و 225. ________________________________________