[230] توجيه تلك الكلمة ما ذكرته في مختصري " تاريخ الخلفاء " للحافظ السيوطي أن رجلا سمى يزيد أمير المؤمنين فأمر عمر بن عبد العزيز - خامس أو سادس الخلفاء الراشدين، ولا يرد الحسن " رضي الله عنه " على الذين عبروا بالاول فانه وان كان منهم بنص الحديث الصحيح عن أن الخلافة بعده صلى الله عليه وسلم ثلاثون سنة ومدة خلافته ستة أشهر تكملة هذه الثلاثين لانها لم تطل ولم يدن له ما دان للاربعة من جميع بلاد الاسلام، فكأنه اندرج في خلافة أبيه فهما كرجل واحد، فهو من الاربعة وحينئذ تعين أن خامسهم عمر رضي الله عنه - بضربه عشرين سوطا " الخ. تحقيق في ما نسب إلى الامام الحسن من كثرة التزوج والطلاق وقال ابن الهمام 1 في كتابه (فتح القدير) في كتاب الطلاق: " وأما وصفه فهو أبغض المباحات إلى الله تعالى، على ما رواه أبو داود وابن ماجة عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ان ابغض المباحات عند الله الطلاق، فنص على اباحته وكونه مبغوضا، وهو لا يستلزم ترتب لازم المكروه الشرعي الا لو كان مكروها بالمعنى الاصطلاحي، ولا يلزم ذلك من وصفه بالبغض الا لو لم يصفه بالاباحة، لكنه وصفه بها لان افعل التفضيل بعض ما اضيف إليه، وغاية ما فيه أنه مبغوض إليه سبحانه وتعالى ولم يترتب عليه ما رتب على المكروه. ودليل نفي الكراهة قوله تعالى: لا جناح عليكم ان طلقتم النساء ما لم تمسوهن ________________________________________ 1) وهو: محمد بن عبد الواحد السيواسي المعروف بابن الهمام، من أئمة الحنفية في الفقه والاصول وغيرهما. له: فتح القدير في شرح الهداية في الفقه، والتحرير في اصول الفقه. وغيرهما من المصنفات توفى سنة 861 توجد ترجمته في: الضوء اللامع 8 / 127، الفوائد البهية في تراجم الحنفية 180، شذرات الذهب 7 / 289. ________________________________________