[311] ومن خشي ان لا يعيها فاني لا احل لاحد أن يكذب على: ان الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم وانزل عليه الكتاب، فكان مما انزل عليه آية الرجم، فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، واني خائف أن يطول بالناس زمان فيقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله ! فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، ألا وان الرجم على من أحصن إذا زنا وقامت عليه البينة أو كان الحمل أو الاعتراف. ثم انا قد كنا نقرأ " ولا ترغبوا عن آبائكم " ثم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم فانما أنا عبد فقالوا: عبد الله ورسوله ". ثم انه بلغني أن فلانا منكم يقول: لو قد مات أمير المؤمنين لقد بايعت فلانا، فلا يغرن امرأ أن يقول: ان بيعة أبي بكر كانت فلتة، فقد كانت كذلك الا أن الله وقى شرها ودفع عن الاسلام والمسلمين ضرها، وليس فيكم من تقطع إليه الاعناق مثل أبي بكر. وانه كان من خبرنا حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عليا والزبير ومن تبعهما تخلفوا عنا في بيت فاطمة، وتخلفت عنا الانصار في سقيفة بني ساعدة، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر فقلت: يا أبا بكر ! انطلق بنا إلى اخواننا من الانصار، فانطلقنا نؤمهم فلقينا رجلين صالحين من الانصار شهدا بدرا فقالا: أين تريدون يا معشر المهاجرين ؟ قلنا: نريد اخواننا هؤلاء الانصار قالا: فارجعوا مضوا الامر أمركم بينكم: فقلت والله لنأتينهم فأتيناهم فإذا هم مجتمعون في سقيفة بني ساعدة بين أظهرهم رجل مزمل قلت: من هذا ؟ قالوا: سعد بن عبادة، قال: قلت: ما شأنه ؟ قالوا: وجع. فقام خطيب الانصار فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد ! فنحن الانصار وكتيبة الاسلام وأنتم يا معشر قريش رهط منا وقد دفت الينا دافة ________________________________________