[325] وقال أبو بكر الباقلاني: " وفي حديث عبد الرحمن بن عوف رحمة الله عليه، قال: دخلت على أبي بكر الصديق رضي الله عنه في علته التي مات فيها، فقلت: أراك بارئا يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله ! فقال: أما أني على ذلك لشديد الوجع، وما لقيت منكم يا معشر المهاجرين أشد علي من وجعي ! اني وليت اموركم خيركم في نفسي فكلكم ورم أنفه أن يكون له الامر من دونه ! والله لتتخذن نضائد الديباج وستور الحرير ولتألمن النوم على الصوف الاذربي كما يألم أحدكم النوم على حسك السعدان. والذي نفسي بيده لان يقدم أحدكم فتضرب رقبته في غير حد خير له من أن يخوض غمرات الدنيا يا هادي الطريق جرت انما هو وان الفجر أو البحر. قال: فقلت: خفض عليك يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فان هذا يهيضك إلى ما بك فوالله ما زلت صالحا مصلحا لا تأسى على شئ فاتك من أمر الدنيا، ولقد تخليت بالامر وحدك فما رأيت الا خيرا " 1. وقال الزمخشري في كتاب [الفائق]: " أبو بكر الصديق رضي الله عنه دخل عليه عبد الرحمن بن عوف في علته التي مات فيها فقال: أراك بارئا يا خليفة رسول الله ! فقال أما اني على ذلك لشديد الوجع ولما لقيت منكم يا معشر المهاجرين أشد علي من وجعي ! وليت اموركم خيركم في نفسي، فكلكم ورم أنفه أن يكون له الامر من دونه، والله لتتخذن نضائد الديباج وستور الحرير ولتألمن النوم على الصوف الاذربي كما يألم أحدكم النوم على حسك السعدان ! والذي نفسي بيده لان يقدم احدكم فتضرب عنقه في غير حد خير له من ان يخوض غمرات الدنيا يا هادى الطريق جرت انما هو الفجر أو البحر. وروى البحر، قال له عبد الرحمن: خفض عليك يا خليفة رسول الله ! فان هذا ________________________________________ (1) اعجاز القرآن - هامش الاتقان: 184. ________________________________________