[ 161 ] كلمة أمير المؤمنين عليه السلام بعد البيعة فقال علي عليه السلام لعمر: يابن صهاك، فليس لنا فيها حق وهي لك ولابن آكلة الذبان ؟ فقال عمر: كف الان يا أبا الحسن إذ بايعت، فإن العامة رضوا بصاحبي ولم يرضوا، بك فما ذنبي ؟ فقال علي عليه السلام: ولكن الله عز وجل ورسوله لم يرضيا إلا بي، فابشر أنت وصاحبك ومن اتبعكما ووازركما بسخط من الله وعذابه وخزيه. ويلك يابن الخطاب، لو ترى ماذا جنيت على نفسك لو تدري ما منه خرجت وفيما دخلت وما ذا جنيت على نفسك وعلى صاحبك ؟ فقال أبو بكر: يا عمر، أما إذ قد بايعنا وآمنا شره وفتكه وغائلته فدعه يقول ما شاء. أصحاب الصحيفة الملعونة في تابوت جهنم فقال علي عليه السلام: لست بقائل غير شيئ واحد. أذكركم بالله أيها الأربعة - يعنيني وأبا ذر والزبير والمقداد -: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن تابوتا من نار فيه اثنا عشر رجلا، ستة من الأولين وستة من الاخرين، في جب في قعر جهنم في تابوت مقفل (1)، على ذلك الجب صخرة. فإذا أراد الله أن يسعر جهنم كشف تلك الصخرة عن ذلك الجب فاستعرت جهنم من وهج ذلك الجب ومن حره. قال علي عليه السلام: فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله عنهم - وأنتم شهود به - عن الأولين، فقال: أما الأولون فابن آدم الذي قتل أخاه، وفرعون الفراعنة، والذي حاج إبراهيم في ربه، ورجلان من بني إسرائيل بدلا كتابهم وغيرا سنتهم، أما أحدهما فهود اليهود والاخر نصر النصارى (2)، وإبليس سادسهم. وفي الاخرين الدجال وهؤلاء الخمسة أصحاب ________________________________________ (1). (د): في جب في قعر جهنم، ذلك التابوت في تابوت آخر من نار مقفل عليه. (2). في النسخ هكذا: (... والاخر نصر النصارى، وعاقر الناقة، وقاتل يحيى بن زكريا)، وابليس غير مذكور في النسخ إلا في (ب) خ ل. ونحن صححناه على ما في كتاب الاحتجاج حيث أورد الحد يث بعينه نقلا عن سليم وذكر إبليس ولم يذكر عاقر الناقة وقاتل يحيى. ________________________________________