[ 172 ] أن يكونوا مؤمنين عارفين، فهم أصحاب الأعراف، وهؤلاء لله فيهم المشيئة. إن الله عزوجل إن يدخل أحدا منهم النار فبذنبه وإن تجاوز عنه فبرحمته. المؤمن والكافر والمستضعف فقلت: أصلحك الله، أيدخل النار المؤمن العارف الداعي ؟ قال عليه السلام: لا. قلت: أفيدخل الجنة من لا يعرف إمامه ؟ قال عليه السلام: لا، إلا أن يشاء الله. قلت: أيدخل الجنة كافر أو مشرك ؟ قال: لا يدخل النار إلا كافر، إلا أن يشاء الله. قلت: أصلحك الله، فمن لقي الله مؤمنا عارفا بإمامه مطيعا له، أمن أهل الجنة هو ؟ قال: نعم إذا لقي الله وهو مؤمن من الذين قال الله عز وجل: (الذين آمنوا وعملوا الصالحات) (1)، (الذين آمنوا وكانوا يتقون) (2)، (الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم). (3) قلت: فمن لقي الله منهم على الكبائر ؟ قال: هو في مشيته، إن عذبه فبذنبه وإن تجاوز عنه فبرحمته. قلت: فيدخله النار وهو مؤمن ؟ قال: نعم بذنبه، لأنه ليس من المؤمنين الذين عنى الله (أنه ولي المؤمنين)، لأن الذين عنى الله (أنه لهم ولي) و (أنه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون)، هم المؤمنون (4) (الذين يتقون الله والذين عملوا الصالحات والذين لم يلبسوا ايمانهم بظلم). (1) ________________________________________ (1). سورة البقرة: الاية 82، وتمام الاية هكذا: (والذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون). (2). سورة يونس: الاية 63. (3). سورة الأنعام: الاية 82، وتمام الاية هكذا: (... اولئك لهم الأمن وهم مهتدون). (4). أي إن المؤمنين الذين عنى الله في تلك الاية هم المؤمنون الذين جاء وصفهم في هذه الايات. وهي إشارة إلى قوله تعالى في سورة آل عمران: الاية 68: (إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين) وإلى قوله تعالى في سورة يونس: الاية 62: (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون). (1). قد مر الأشارة إلى مواضع الايات في المصحف. ________________________________________