[ 925 ] التعليقة 69 (ص 660) قصة استلحاق معاوية زيادا قال الرضى - رضوان الله عليه - في نهج البلاغة في باب المختار من كتبه عليه السلام (انظر شرح النهج الحديدي ج 4، ص 66) ما نصه: (ومن كتاب له عليه السلام إلى زياد بن أبيه وقد بلغه أن معاوية كتب إليه يريد خديعته باستلحاقه: (وقد عرفت أن معاوية كتب إليك يستزل لبك، ويستفل غربك، فاحذره فانما هو الشيطان يأتي المرء من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ليقتحم غفلته ويستلب غرته، وقد كان من أبي سفيان في زمن عمر بن الخطاب فلتة من حديث النفس، ونزعة من نزعات الشيطان لا يثبت بها نسب، ولا يستحق بها ارث والمتعلق بها كالواغل المدفع والنوط المذبذب). فلما قرأ زياد الكتاب قال: شهد بها ورب الكعبة، ولم تزل في نفسه حتى ادعاه معاوية). وقال ابن أبى الحديد في شرحه بعد تفسير جملاته ما لفظه: (فأما زياد فهو زياد بن عبيد فمن الناس من يقول عبيد بن فلان وينسبه إلى ثقيف، والاكثرون يقولون: ان عبيدا كان عبدا وانه بقي إلى أيام زياد فابتاعه وأعتقه، وسنذكر ما ورد في ذلك. ونسبة زياد لغير أبيه لخمول أبيه والدعوة التي استلحق بها، فقيل تارة: زياد بن سمية وهي أمه، وكانت أمة للحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج الثقفي طبيب العرب وكانت تحت عبيد، وقيل تارة: زياد بن أبيه، وقيل تارة: زياد بن أمه، ولما استلحق قال له أكثر الناس: زياد بن أبي سفيان، لان الناس مع الملوك الذين هم مظنة الرهبة والرغبة، وليس أتباع الدين بالنسبة ________________________________________