وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 377 ] أمر أهل البصرة فوجدت عظم (1) أهلها لنا وليا ولعلي وشيعته عدوا، وقد أوقع بهم على الوقعة التى علمت، فأحقاد تلك الدماء ثابتة في صدورهم لا تبرح ولا تريم (2)، وقد علمت أن قتلنا ابن أبى بكر [ ووقعتنا بأهل مصر قد ] أطفأت نيران أصحاب على في الافاق، ورفعت رؤوس أشياعنا أينما كانوا من البلاد. وقد بلغ من كان بالبصرة على مثل رأينا من ذلك ما بلغ الناس، وليس أحد ممن يرى رأينا أكثر عددا ولا أضر خلافا على علي من اولئك، فقد رأيت أن أبعث إليهم عبد الله بن عامر الحضرمي فينزل في مضر، ويتودد الازد، ويحذر ربيعة وينعى (3) دم عثمان بن عفان ويذكرهم وقعة علي بهم التي أهلكت صالحي إخوانهم وآبائهم وأبنائهم فقد رجوت عند ذلك أن يفسدوا على علي وشيعته ذلك الفرج (4) من الارض، ومتى يؤتوا (5) من خلفهم وأمامهم يضل سعيهم ويبطل كيدهم، فهذا رأيي فما رأيك ؟ فلا تحبس رسولي إلا قدر مضي الساعة التي ينتظر فيها جواب كتابي هذا، أرشدنا الله وإياك، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. فكتب عمرو بن العاص إلى معاوية: أما بعد، فقد بلغني كتابك، فقرأته وفهمت رأيك الذي رأيته بعجبت له وقلت: إن الذي ألقاه في روعك وجعله في نفسك هو الثائر لابن عفان والطالب بدمه، وإنه لم يك منك ولا منا منذ نهضنا في هذه الحروب ونادينا أهلها ولا رأى الناس (6) رأيا أضر على عدوك ولا أسر لوليك من هذا الامر الذي الهمته فأمض ________________________________________ 1 - في شرح النهج: (معظم). 2 - كذا في شرح النهج، لكن في الاصل: (لا تزيد) يقال: (رام مكانه زال عنه وفارقه، وعن الشئ تباعد عنه، وبالمكان أقام وثبت). 3 - في شرح النهج: (يبتغى). 4 - الفرج هنا بمعنى الثغر ففى النهاية: (في حديث عمر: قدم رجل من بعض الفروج يعنى الثغور، واحدها فرج). 5 - كذا في شرح النهج لكن في الاصل: (يوثروا). 6 - العبارة كذا في الاصل وفى شرح النهج، فيكون نصب (رأيا) على الاشتغال، فكأن الاصل قد كان هكذا: (لم يكن منا رأى ولا رأى الناس رأيا). ________________________________________