[ 386 ] لقتل عثمان كارهين، ولعدوه مفارقين، ولكم موالين، وبك راضين، فان رأيت أن تبعث الينا أميرا طيبا زاكيا (1) ذاعفاف ودين يدعو لى الطلب بدم عثمان فعلت، فاني لا إخال الناس الامجمعين (2) عليك فان ابن عباس غائب عن الناس (3)، والسلام. فلما قرأ معاوية كتابه قال: لا عزمت رأيا سوى ما كتب به الي هذا، وكتب إليه جوابه: أما بعد فقد قرأت (4) كتابك فعرفت نصيحتك، وقبلت مشورتك، فرحمك (5) الله وسددك - اثبت - هداك الله رأيك الرشيد، فكانك بالرجل الذي سألت قد أتاك، وكأنك بالجيش قد أطل عليك، فسررت وحييت (6) وقبلت (7)، والسلام. ________________________________________ (بقية الحاشية من الصفحة الماضية) يقال: ثلجت نفسي بالامر تثلج ثلجا وثلجت تثلج ثلوجا إذا اطمانت إليه وسكنت وثبت فيها ووثقت به ومنه حديث ابن ذى يزن: وثلج صدرك) وفى مجمع البحرين: (في الحديث: من لعن قاتل الحسين (ع) عند شرب الماء حشره الله ثلج الفؤاد أي مطمئن القلب من قولهم: ثلجت نفسي بالامر ثلوجا من باب قعد وتعب أي اطمأنت وسكنت ومثله قوله (ع): من نفس عن مؤمن كربة خرج من قبره وهو ثلج الفؤاد). وفى أساس البلاغة: (ثلج فواده وهو مثلوج الفؤاد قال كعب بن لؤى: لئن كنت مثلوج الفؤاد لقد بدا * لجمع لؤى منك ذلة ذى غمض (إلى أن قال) وثلجت فؤاده بالخير فثلج، وثلجت نفسه بكذا بردت وسرت (إلى آخر ما قال)) ________________________________________ 1 - في شرح النهج: (ذكيا). 2 - كذا في شرح النهج لكن في الاصل: (مجتمعين). 3 - في شرح النهج: (عن المصر) فليعلم أن أحمد زكى صفوت قد نقل الكتاب وجوابه في جمهرة رسائل العرب (ص 575 - 576) عن شرح النهج لا بن أبى الحديد. 4 - في الاصل: (رأيت). 5 - في شرح النهج: (رحمك). 6 - في الاصل: (حببت) (من حبب ببائين). 7 - في الاصل فقط. ________________________________________