[ 727 ] كان بالعراق أي موضع التذليل وقال: أما تراني كيسا مكيسا * بنيت بعد نافع مخيسا وكل سجن مخيس ومخيس أيضا قال الفرزدق: فلم يبق الا داخر في مخيس * ومنجحر في غير أرضك في جحر). قال ابن منظور في لسان العرب: (وفي الحديث ان رجلا سار معه على جمل قد نوقه وخيسه أي راضه وذلله بالركوب، وفى حديث معاوية: انه كتب إلى الحسين بن علي رضوان الله عليه: اني لم أكسك ولم أخسك أي لم اذلك ولم اهنك ولم اخلفك وعدا ومنه وهو سجن كان بالعراق، قال ابن سيدة: والمخيس السجن لانه يخيس المحبوسين وهو موضع التذليل وبه سمي سجن الحجاج مخيسا، وقيل: هو سجن بالكوفة بناه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضوان الله عليه، وفي حديث علي: انه بنى حبسا وسماه المخيس وقال: أما تراني كيسا مكيسا * بنيت بعد نافع مخيسا * بابا كبيرا وأمينا كيسا نافع سجن بالكوفة وكان غير مستوثق البناء وكان من قصب فكان المحبوسون يهربون منه وقيل: انه نقب وافلت منه المحبسون فهدمه علي رضي الله عنه وبني المخيس لهم من مدر وكل سجن مخيس ومخيس أيضا). وقال الفيروز ابادى في القاموس: (والمخيس كمعظم ومحدث السجن وسجن بناه علي - رضي الله عنه - وكان أولا جعله من قصب وسماه نافعا فنقبه اللصوص فقال: أما تراني كيسا مكيسا * بنيت بعد نافع مخيسا بابا حصينا وأمينا كيسا وقال الزبيدى في تاج العروس بعد شرحه بنظير ما مر نقله عن سائر اللغويين: قال شيخنا تبعا للبدر: (وهذا ينافي ما سيأتي له في (ود ق) أنه لم يثبت عنه أنه قال شعرا إلى آخره فتأمل. قلت: ويمكن أن يجاب: أن هذا رجز ولا يعد من الشعر عند جماعة، وقد تقدم البحث في ذلك في (ر ج ز) فراجعه). ________________________________________