وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 839 ] وأعجب الاشياء أنه لو وقف انسان على قبر مجهول وقال: هذا قبر أبي رجع فيه إليه، ويقول أهل بيته المعصومون: ان هذا قبر والدنا ولا يقبل منهم ؟ ! ويكون الاجانب الاباعد المناوون أعلم به ؟ ! ان هذا من غريب القول، فأهله وأعيان خواصه أولى بالمعرفة وأدرى وهو أوضح، والائمة المعصومون عليهم السلام لو أشاروا إلى قبر أجنبي لقلدوا فيه وكيف لا ! ؟ وهم الائمة والاولاد فلهم أرجحية من جهتين. وهذا القدر كاف فان ماقل ودل أولى مما كثر فمل. أما المقدمة الثانية ففى السبب الموجب لاخفاء قبره عليه السلام. قد تحقق وعلم ما كان قد جرى لأمير المؤمنين عليه السلام من الوقائع العظيمة الموجبة للشحناء، والعداوة الشديدة والبغضاء، والحق مر وذلك في أيام النبي صلى الله عليه وآله ومن حيث قتل عثمان يوم الغدير سنة خمس وثلاثين أولها الجمل وثانيها صفين وثالثها النهروان وأدى ذلك إلى خروج أهل النهروان عليه وتدينهم بمحاربته وبغضه وسبه وقتل من ينتمي إليه كما جرى لعبدالله بن خباب بن الارت وزوجته وهؤلاء يعلمونه تدينا حتى أنهم سبوا عثمان من جهة تغييره في السنين الست من ولايته فاقتضى ذلك عندهم سبه وسب علي عليه السلام لتحكيمه، وعذره في ذلك عذر النبي صلى الله عليه وآله في يوم قريظة، فقتله عبد الرحمن بن عمرو بن يحيى بن عمرو بن ملجم لعنه الله والقصة مشهورة، ولما احضر ليقتل قال عبد الله بن جعفر الطيار (1)،: دعوني أشفي بعض ما في نفسي عليه، فدفع إليه فأمر بمسمار فاحمي بالنار ثم كحله به فجعل ابن ملجم - لعنه الله - يقول: تبارك الخالق الانسان من علق، يا ابن أخي انك لتكحل بمرود * (هامش) 1 - نص عبارة فرحة الغرى هنا (ص 10 طبعة النجف، س 3، وص 5، س 16 من النسخة الحجرية المطبوعة بطهران سنة 1311): (ولما أحضر ليقتل قال الثقفى في كتاب مقتل - أمير المؤمنين عليه السلام ونقلته من نسخة عتيقة تاريخها خمس وخمسين وثلاث مائة وذلك على أحد القولين أن عبد الله بن جعفر قال) وتكلمنا عليه في مقدمة الكتاب فراجع ان شئت. ________________________________________