[ 343 ] الصبر عليه وهو حسبنا في انفسنا وفيكم، ونعم الوكيل، ردوا ما معكم ليس هذا أوان وصوله إلينا، فان هذا الطاغي قد دنت غشيته إلينا، ولو شئنا ما ضركم، وأمرنا يرد عليكم ومعكم صرة فيها سبعة عشر دينارا في خرقة حمراء الى ايوب بن سليمان، الآن فردوها فانه حملها ممتحنا لنا بها وبمن بعله وهو ممن وقف عند جدي موسى بن جعفر (عليه السلام) فردوا صرته عليه، ولا تخبروه فرجعنا الى قم، فاقمنا بها سبع ليال ثم جاءنا امر ابنه قد بعثنا إليكم ابلا غير ابلكم احملا ما قبلكما عليها واخليا لها السبيل، فانها واصلة الي وكانت الابل بغير قائد ولا سائق على وجه الاول منها، بهذا الشرح وهو مثل الخط الذي بالتوقيع التي اوصلته الى الدسكرة فحملنا ما عندنا واستودعناه واطلقناهم فلما كان من قابل خرجنا نريده (عليه السلام) فلما وصلنا الى سامرا دخلنا عليه فقال لنا: يا احمد ومحمد ادخلا من الباب الذي بجانب الدار وانظرا ما حملتماه على الابل فلا نفقد منه شيئا فدخلنا من الباب فإذا نحن بالمتاع كما وعيناه وشددناه لم يتغير فحللناه كما امرنا وعرضنا جمعه فما فقدنا منه شيئا، فوجدنا الصرة الحمراء والدنانير فيها بختمها، وكنا قد رددناها على أيوب، فقلنا: إنا لله وإنا إليه راجعون فقلنا: انها من سيدنا، فصاح بنا من مجلسه: فما لكما بدت لكما سؤاتكما فسمعنا الصوت فاتينا إليه فقال: من ايوب وقت وردت الصرة عليه فقبل الله ايمانه وقبل هديته فحمدنا الله وشكرناه على ذلك فكان هذا من دلائله (عليه السلام). وعنه عن احمد بن منذر قال تقلدت ديار ربيعة وغيرها، وكان مقامي بنصيبين وتقلدت اعمال النواحي وقدمت الى كل واحد منهم ان يحمل الى كل من علمه ممن له مذهب فكان يرد على الحما مما دخل الي كتاب من عاملي بكفرتوثي يذكر انه انفذ الي رجلا كفرتوثيا، يقال له ادريس بن زياد فدعوت به فرأيته رجلا وسيما فقبلته نفسي فناجيته فوجدته منتظرا ممن يقف على امامة أبي الحسن موسى بن جعفر ولا يقر بالرضا علي بن موسى ________________________________________