[ 344 ] (عليه السلام) ومن بعده من الائمة ورأيت به من الفقه والمعرفة ما اعجبني فدعوته الى مذهبنا الامامة فانكر ذلك وخاصمني فسالت أن يهب لي زادا الى سامرا وينصرف الى ابي محمد الحسن بن علي (عليه السلام)، فقال لي: اقضي حقك وامضي بمسالتك وشخص بعدما حملته وانهضته وزودته فابطا وتاخر الكتاب ثم آليت ان قدم فدخل علي فاول ما رآني أسبل عينيه بالبكاء، فلما رأيته باكيا، لم اتمالك ان بكيت فدنا مني وقبل يدي ورجلي ثم قال: يا عظيم الناس على أبي محمد الحسن (عليه السلام) نجيتني من النار وادخلتني الجنة، ثم قال: خرجت من عندك وعزمت على لقاء ابي محمد الحسن (عليه السلام) لابتليه من مسائل فكان فيما اضمرت من مسالته عن من عرف الجنابة هل تجوز صلاته في ثوب ياخذ ذلك العرق ام لا فصرت الى سامرا فسمعت يتحدثون ببابه انه يركب فبادرت وركبت اريد السلطان فجلست في الشارع لا ابرح أو ينصرف فاشتد الحر علي فعدلت الى باب دار فيه واسع الظن فجلست فيه فحملني النوم فلم انتبه الا بقرعة قد وضعت في كتفي ففتحت عيني فإذا انا بابي محمد (عليه السلام) واقف فوثب على قدميه وقال: يا ادريس بن زياد امان لك فقلت بلى، يا سيدي فقال: إن كان من حلال فحلال وان كان من حرام فحرام، من غير ان أساله فلما علم ما اضمرته من مسالتي في عرق الجنابة ولم يعلم به فقلت لا اله الا الله سبحانه وتعالى فوالله لقد علمت انه الامام والحجة فلما جرى ذلك آمنت به واسلمت فكان هذا من دلائله (عليه السلام). وعنه عن عيسى بن مهدي الجوهري قال: خرجت انا والحسن بن مسعود والحسين بن ابراهيم وعتاب وطالب ابنا حاتم ومحمد بن سعيد، واحمد بن الخصيب، واحمد بن جنان من جنبلا إلى سامرا في سنة سبع وخمسين ومائتين فعدلنا من المدائن إلى كربلاء فرأينا اثر سيدنا ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) ليلة النصف من شعبان فلقينا اخواننا المجاورين ________________________________________