[ 373 ] حتى استاذن الخادم فان اذن لي كتبت فجئت الى بدر فعرفته علي بن احمد ومذهبه واعملته انه يريد يكتب رقعة واني أردت ان استاذن له فقال لي: تعود الي بعد هذا الوقت فانصرفت فجاءني رسول الخادم فسرت إليه وعلي بن احمد قال: اكتب بما تريد فكتبت رقعة اسال فيها الدعاء وانصرفنا فلما كان بالعشي جاءني رسول الخادم فسرنا إليه جميعا فدفعت إليه رقعة فدعا له فيها ودفع إليه ستة دراهم وقيل له رصع منها الخواتم. وعنه عن ابي محمد عيسى بن مهدي الجوهري قال خرجت في سنة ثمانيد وستين ومائتين الى الج وكان قصدي المدينة وصاريا حتى صح عندنا ان صاحب الزمان (عليه السلام) رحل من العراق الى المدينة فجلست بالقصر بصاريا في ظلة ابي محمد (عليه السلام) ودخل عليه قوم من خاصة شيعته فخرجت بعد ان حجيت ثلاثين حجة في تلك السنة حاجا مشتاقا الى لقائه (عليه السلام) بصاريا فاعتللت وقد خرجنا من فيد فتعلقت نفسي بشهوة السمك واللبن والتمر فلما وردت المدينة الملاية وافيت فيها اخواننا فبشروني بظهوره (عليه السلام) بصاريا فلما اشرفت على الوادي رأيت عنوزا عجافا تدخل القصر فوقفت ارتقب الامر الى ان صليت العشاءين وأنا ادعو واتضرع واسال وإذا ببدر الخادم يصيح بي يا عيسى بن مهدي الجوهري الجنبلاني ادخل فكبرت وهللت واكثرت من حمد الله عز وجل والثناء عليه فلما صرت في صحن دار القصر فرأيت مائدة منصوبة فمر بي الخادم واجلسني عليها وقال لي: مولاك يامرك ان تأكل ما اشتهيت بعلتك وانت خارج من فيد فقلت في نفسي حسبي بهذا برهانا فكيف آكل ولم ار سيدي ومولاي فصاح يا عيسى كل من طعامي فانك تراني فجلست على المائدة ونظرت فإذا عليها سمك حار يفور وتمر إلى جانبه اشبه التمر بتمرنا بجنبلا وجانب التمر لبن ولي فقلت في نفسي عليك ونفه وسمك ولبن ولي وتمر فصاح يا عيسى لا تشك في امرنا انت اعلم بما ينفعك ويضرك فبكيت واستغفرت الله واكلت من الجميع وكلما رفعت يدي لم يبن فيه ________________________________________