[ 382 ] (قال نوح رب ان ابني من اهلي) الآية فقال له الله يا نوح: (انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح) وان ابا محمد (عليه السلام) كان يقول لنا بعد ابي الحسن (عليه السلام) الله الله ان يظهر لكم اخي جعفر على سر فوالله ما مثلي ومثله الا مثل هابيل وقابيل ابني ادم حيث حسد قابيل لهابيل على ما اعطاه الله لهابيل من فضله فقتله ولو تهيا لجعفر قتلي لفعل ولكن الله غالب على امره فلقد عهدنا بجعفر وكل من في البلد وكل من في العسكر من الحاشية الرجال والنساء والخدم يشكون إذ اوردنا الدار امر جعفر يقولون انه يلبس المصنعات من ثياب النساء ويضرب له بالعيدان فيأخذون مننه ولا يكتمون عليه وان الشيعة بعد أبي محمد (عليه السلام) زادوا في هجره وتركوا رمي السلام عليه وقالوا: لا تقية بيننا وبينه نتجمل به وان نحن لقيناه وسلمنا عليه ودخلنا داره وذكرناه نحن فنضل الناس فيه وعملوا على ما يرونا نفعله فنكون بذلك من اهل النار وان جعفر لا كان في ليلة ابي محمد (عليه السلام) ختم الخزائن وكلما في الدار ومضى الى منزله فلما اصبح اتى الدار ودخلها ليحمل ما ختم عليه فلما فتح الخواتم ودخل نظرنا فلم يبق في الدار ولا في الخزائن الا قدرا يسيرا فضرب جماعة من الخدم ومن الاماء فقالوا له: لا تضربنا فوالله لقد رأينا الامتعة والرجال توقر الجمال في الشارع ونحن لا نستطيع الكلام ولا الحركة الى ان سارت الجمال وغلقت الابواب كما كانت فولول جعفر وضرب على رأسه اسفا على ما خرج من الدار وانه بقي ياكل ما كانه له ويبيع حتى ما بقي له قوت يوم وكان له في الدار اربعة وعشرون ولدا بنون وبنات ولهم امهات واولاد وحشم وخدم وغلمان فبلغ به الفقر الى ان امرت الجدة وهي جدة الى محمد (عليه السلام) ان يجري عليه من مالها الدقيق واللحم والشعير والتبن لداوبه وكسوة لاولاده وامهاتهم وحشمه وغلمانه ونفقاتهم ولقد ظهرت اشياء منه اكثر مما وصفنا نسال الله العافية من البلاء والعصمة في الدنيا والآخرة. وعنه قال حدثني علي بن الحسين بن فضال وكان ممن يقول بامامة ________________________________________