[ 60 ] واله) ما كان في يده، وأكل امير المؤمنين ما كان في يده، وانصرف أبو بكر خائبا فكان هذا من دلائله (عليه السلام). 14 - وعنه عن أبيه، عن محمد بن المفضل، عن بياع السابري عن سيف بن عميرة عن أبي بكر أحمد بن محمد الحضرمي عن ابي عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جالسا إذ أقبل إليه نفر من قريش فقالوا: يا محمد إنك تنحل نفسك بامر عظيم، وتزعم أنك نبي وأنه يوحى إليك والملائكة تنزل الوحي عليك، فان كنت صادقا فاخبرنا عن جميع ما نسالك به، فقال اسالوني عما بدا لكم، فان يكن عندي منه علم وخبر أنبئكم به، وإن لم يكن عندي منه علم استاجلتكم أجلا حتى ياتيني رسول ربي جبريل عن الله (عز وجل) فاخبركم به. وقال أبو جهل - لعنه الله - اخبرني عما صنعت في منزلي، فان عيسى بن مريم (عليه السلام) كان يخبر بني اسرائيل بما كانوا ياكلون وما يدخرون في بيوتهم، فان كنت نبيا كما تزعم فاخبرنا عما نعمل في بيوتنا وما ندخر فيها. فقال النبي (صلى الله عليه وآله): يا أبا جهل لو كنت رأيت الملائكة نزلت علي وكلمتني الموتى ما كنت تؤمن أنت ولا أصحابك ابدا، وساخبرك بجميع ما سألتني عنه، أما أنت يا أبا جهل فانك دفنت ذهبا في منزلك في موضع كذا وكذا، ونكحت خادمتك السوداء سرا من اهلك لما فرغت من دفن المال. واما أنت يا هشام بن المغيرة فانك جهزت جهازا وأمرت المغيرة ليخرج في ذلك الجهاز، فان أنت أتممت ما نويت في نفسك عطب ابنك في ذلك الطريق ولم تلق ما تحب فاخرج هشام ابنه المغيرة معاندا كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما توجه لم يسر الا قليلا حتى قطع عليه الطريق وقتل ابنه ورأى جميع ما قاله رسول الله (صلى الله عليه وآله ________________________________________