[ 61 ] وسلم) وكتم هشام ما أصابه في ابنه. فجاءه النبي (صلى الله عليه وآله) وجماعة من قريش، فقال النبي: ما منعك يا هشام ان تخبرنا ما أصبت به في مالك وولدك لئن لم تخبرهم لاخبرتهم انا، فقالت قريش: يا ابا المغيرة ما الذي أصبت به ؟ قال: ما اصبت بشئ ولم يمنعه ان يخبرهم الا بصدق رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال رسول الله: اخبرني جبريل (عليه السلام) عن الله (عز وجل) ان اللصوص قطعوا على ابنك الطريق واخذوا جميع مالك واصبت بابنك في موضع كذا وكذا، فاغتم لذلك هشام، وقال: لئن لم تكفف قتلناك عنوة فانك لم تزل تؤذينا وتخبرنا بما نكره. فقال النبي (صلى الله عليه وآله): تسألونني حتى إذا أنباتكم تجزعون ليس لكم عندي بقول الحق عن الله. فسكت هشام فقام مغتما بشماتته، وقال لابي جهل: ما تقول في الذهب الذي دفنته في بيتك في موضع كذا وكذا ونكاحك السوداء ؟ قال ما دفنت ذهبا ولا نكحت سوداء، ولا كان مما ذكرت شيئا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لئن لم تقر عليه، دعوت الله ان يذهب مالك الذي دفنته، ولارسلن الى السوداء حتى اسالها فتخبر بالحق. فقال أبو جهل - لعنه الله - نحن نعلم ان معك رجالا من الجن يخبرونك بجميع ما تريد وأما أنك تريد أن نقول فيك نبي ورسول فلست هناك فقال: ولم يا لكع ؟ ألست اكرمكم حسبا، وأطولكم قصبا، وأفضلكم نسبا، وخيركم أما وأبا، وقبيلتي خير قبيلة ؟ أتجزع ان تقول اني نبي والله لاقتلنك وأقتلن شيبة، ولاقتلن الوليد، ولاقتلن جبابرتكم وأشراركم ولاوطين دياركم بالخيل، وآخذ مكة عنوة، ولا تمنعوني شيئا، شئتم أم أبيتم. قال أبو عبد الله: فوالله ما ذهبت الايام والليالي حتى قتل رسول الله ________________________________________