[ 68 ] وصلينا عنده. ويرجع الحديث الى رسول الله (صلى الله عليه وآله): وهذا سيف من أسيافكم فاعطونيه حتى أجعله ما شئتم بيدي، فقالوا: هذا سيف من اسيافنا فقطعه لنا ابرا مثقبة الى الاسفل بلا نار، فاخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) سيفا من أسيافهم فلم يزل يقطعه بيده ابرا مثقبة الى الاسفل بلا نار حتى على آخره، وقال: أتحبون أن أقطع لكم حمائله إبرا ؟ قالوا: هو من أديم يا محمد، قال يجعلها الله حديدا. وضرب بيده المباركة الى حصى رضراض كان جالسا عليه فقبض منه قبضة وقال يا حصى سبح الله بكل لغة في كفي فنطق ذلك الحصى بثلاث وسبعين لغة يثبتها من عرفها بتسبيح الله وتقديسه وتمجيده، والشهادة لرسول الله بالرسالة ولعلي بالامامة. قالوا: يا محمد فقد زعمت ان داود كانت تسبح معه الجبال بالعشي والاشراق، والطير محشورة كل له أواب قال النبي: (صلى الله عليه وآله وسلم): انظروا باعينكم واسمعوا باذانكم ماذا تجيب الجبال ثم صاح رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا جبال مكة ومن حولها والريح والتلاع أجيبيني باذن الله ويا أيها الطير آوي الي باذن الله. قال فصاحت جبال مكة وما حولها والريح والتلاع، وكل شعب بمكة لبيك لبيك يا رسول الله إجابة لدعوتك وطاعة لامرك، وأقبلت الطيور من كل جانب صغارا وكبارا، بري وبحري وجبلي وسهلي، حتى انفرشت بمكة وسطوحاتها وطرقاتها وحجبت الطير السماء باجنحتها عنهم. فقال المنافقون: فقد زعمت أن الله اعطى لعيسى احياء الميت وابراء الاكمه والابرص وأن يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيرا باذن الله، ونبا بني اسرائيل بما ياكلون وما يدخرون في بيوتهم ونحن ________________________________________