[ 69 ] نسالك أن تحيي لنا ميتا، فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا بن أبي طالب (عليه السلام) وقال له: ائتني ببردتي السحاب وقضيبي الممشوق ثم كلمه بكلام خفي لا يفهم، ثم قال: انطلق يا علي معهم الى بلاطة من بلاطهم فاحي لهم من ارادوا من الموتى فلما انتهوا الى البلاطة بظهر شعب بني سعد قالوا: يا علي هذا قبر سيد من ساداتنا من اكابر قريش، وقد مات قريبا وقد دفناه بالامس، وهو قريب العهد بالحياة، أحيه لنا حتى نساله، فدنا أمير المؤمنين من القبر، وتكلم بكلام خفي ثم ركل القبر برجله فارتجت الارض وزلزلت حتى خافوا على انفسهم، فقالوا يا علي أقلنا أقالك الله فقال علي ليس الامر لي، بل الامر الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهذا ميتكم فكلموه، فإذا هم بالقبر قد انشق، وخرج الرجل من اكفانه بعينه واسمه ونسبه فقال: يا ويلكم يا منافقي قريش، ما اجرأكم على ما أنا فيه من العذاب، أو لم أؤمن بمحمد حتى شهر تموني في الدنيا فولوا هاربين الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله اقلنا أقالك الله، فقال رسول الله انكم لا تتمردون علي وانما تمردكم على الله، اللهم لا تقلهم فاني لا اقيلهم فارسل النبي الى امير المؤمنين (عليه السلام) بعد أن رد الميت في قبره، فكان هذا من دلائله (عليه السلام). 23 - وعنه عن ابيه عن محمد بن موسى القمي عن زيد بن شهاب القمي عن طلحة بن جعفر الاشعري عن الحسين بن العلاء، عن يونس بن ظبيان، عن المفضل بن عمر الجعفي عن ابي عبد الله (صلوات الله عليه) قال: لما ارضعت حليمة رسول الله (صلى الله عليه وآله) اقبل إليها زوجها فقال: يا حليمة من هذا الصبي ؟ فقالت: ابن اخي ابي طالب وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب. فقال لها: ويحك سنتنا سنة مجدبة كما ترين فإذا ارضعت هذا الصبي مع ابنك اضررتنا به، فقالت: ________________________________________