[ 37 ] الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين " (1). وزعمتم أن لا حظ لي ولا إرث من أبي. أفخصكم الله بآية أخرج أبي منها ؟ أم تقولون: إن أهل ملتين لا يتوارثان ؟ أو لست أنا وأبي من أهل ملة واحدة ؟ أم أنتم بخصوص القرآن وعمومه أعلم ممن جاء به ] (2). فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك. فنعم الحكم الله، والزعيم محمد، والموعد يوم القيامة، وعند الساعة يخسر المبطلون، ولكل نبأ مستقر، وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم. ثم عدلت صلوات الله عليها إلى مجلس الانصار فقالت: معاشر [ النقيبة ] (3) وأعضاد الملة وحصون الاسلام ما هذه الفترة في حقي والسنة عن ضلامتي ؟ أما كان رسول الله صلى الله عليه وآله [ أبي يقول: المرء ] (4) يحفظ في ولده. سرعان ما نسيتم وعجلان ما أحدثتم. ثم تقولون مات محمد فخطب جليل استوسع وهيه، واستشمر فتقه لفقدان راتقه فاظلمت البلاد لغيبته واكتئب خيرة الله لموته (5) واكدت الآمال واطيع الحريم وزالت الحرمة عند مماته صلى الله عليه وآله. فتلك نازلة أعلن بها كتاب الله في [ افنيتكم ] (6)، وعند ممساكم ________________________________________ (1) البقرة: 180. (2) ما بين المعقوفتين سقط من الاصل، ونقلناها من دلائل الامامة. (3) وفي الاصل: البقية. (4) سقط من الاصل، ونقلناها من دلائل الامامة. (5) هكذا صححناه وفي الاصل: واكتابت خيرة الله في خلقه. (6) وفي الاصل: افيتكم. ________________________________________