[ 38 ] ومصبحكم هاتفا بكم ولقبل ما حل بأنبياء الله ورسله. " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين " (1). [ إيها بني قيلة ! أأهضم ] (2) تراث أبي ؟ وأنتم بمرأى ومسمع تشملكم الدعوة، وفيكم [ العدة ] والعدد ولكم الدار، وأنتم نخبة الله التي انتخب لدينه وأنصار رسوله والخيرة التي اختار لنا أهل البيت، فنابذتم [ فينا ] العرب، وكافحتم الامم، حتى دارت بكم وبنا (3) رحى الاسلام، وخضعت رقاب أهل الشرك، وخبت نيران الباطل، ووهنت دعوته، واستوسق نظام الدين، فنكصتم بعد الاقدام، وأسررتم بعد البيان لقوم نكثوا أيمانهم " أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين " (4). [ ألا لا أرى والله إلا أن أخلدتم إلى الخفض وركنتم إلى الدعة فمججتم الذي استرعيتم، ولفظتم الذي سوغتم " إن تكفروا أنتم ومن في الارض جميعا فإن الله لغني حميد. ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود (5) والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أيديهم إلى أفواههم وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب ] (6). ________________________________________ (1) آل عمران: 144. (2) هكذا في بلاغة النساء وفي الاصل: ابني قبلة أهتضم. (3) وفي الاصل: لكم بنا. (4) التوبة: 13. (5) قوم ثمود: قبيلة بائدة يرجع تاريخها إلى أقدم العصور سكنت بالقرب من الحجر في وادي القرى. (6) دلائل الامامة ص 34 والآية 8 و 9 من سورة ابراهيم. ________________________________________