[ 361 ] على مثالهما. وأسرعت في قتل من خالفها (1) من المسلمين وتتابعت الاخبار بفعلهم، فخرجت حتى قطعت إليهم دجلة (2) اوجه إليهم السفراء والنصحاء وأطلب إليهم العتبى بجهدي (3) بهذا مرة، وبهذا مرة، وبهذا مرة، وبهذا مرة - وأومأ بيده إلى الاشتر والاحنف بن قيس، وسعيد بن قيس (الارحبي) والاشعث (بن قيس) الكندي. فلما أبوا إلا تلك ركبتها منهم، فقتلهم الله عزوجل عن آخرهم - وهم أربعة آلاف أو يزيدون - حتى لم يبق منهم مخبر. ثم استخرجت ذا الثدية من قتلاهم بحضرة من ترون له ثدي كثدي المرأة (4). فهذه سبع مواطن، امتحنت فيها بعد رسول الله صلوات الله عليه وآله، وبقيت الاخرى واوشك بها أن تكون. قالوا يا أمير المؤمنين وما هذه الاخرى ؟ ؟ قال: أن تخضب هذه وأشار إلى لحيته من هذه وأومأ إلى هامته عليه الصلاة السلام. فارتفعت أصوات الناس بالبكاء، والضجيج في المسجد الجامع بالكوفة حتى لم يبق بالكوفة دار إلا خرج أهلها فزعا من الضجيج. (تنبيه) ولعل من قصر فهمه، وقل عقله إذا سمع ما في هذا الباب من رغبة علي ________________________________________ (1) وفي الاصل: خالفهما. (2) إسم نهر في العراق. (3) وفي الاصل: كهدي. والعتبى: الرجوع عن الاساءة إلى المسيرة. (4) وقد أورد المؤلف في الجزء الخامس روايات عديدة حول ذي الثدية. ________________________________________