[ 256 ] على ببناء الخادم. فاحضر فقال رقعة سلمتها اليك بمرو قبل رحيلي عنها وأمرتك بحفظها فهاتها فمضى وجاء بسفط ففتحه وأخرج منه الرقعة فإذا مكتوب بخط المأمون لئن أظفرني الله عزوجل بابراهيم بن المهدي لاسألنه بحضرة الاولياء والخاصة من أهل بيتى وأجنادى عن السبب الذى دعاه إلى الخروج على فان ذكر أنه إنما أراد بذلك حفظ الامر على أهل بيتى لما جرى في أمر على بن موسى لاخلين سبيله ولاحسن إليه، ولئن ذكر غير ذلك من العذر كائنا ما كان لاضربن عنقه. قال أحمد بن يوسف: ولم يكن بحضرته كاتب غيرى فدفعها إلى وقال يا أحمد ادفعها إليه. ثم قال يا عم خذ براءتك من أحمد وعند إلى مجلسك الذى خلفتك فيه. قال فسلمنا الرقعة إليه وعدنا إلى مجلسنا وموضعنا فطرح ابراهيم نفسه مغشيا عليه فما شعرنا إلا بالمأمون قد رجع بثياب بذلته فقمنا وجلس مجلسنا وقال: ارجعوا إلى ما كنا فيه وأتممنا يومنا ذلك. وجدت في بعض الكتب ان كسرى ابرويز ركب يوما فرسه الشبندير فتلكأ عليه فجذب عنانه فانقطع فأحضر صاحب السروج وقال: يكون عنان مثلى ضعيفا ينقطع اضربوا عنقه. فقال أيها الملك: اسمع وانصف. قال: قل. قال: ما بقاء جلدة تنازعها ملكان ملك الناس وملك الدواب، قال: زه. زه أطلقوا عنه وأعطوه اثنى عشر ألف درهم وعفا عنه * وذكر محمد ابن عبدوس في كتابه قال. لما صار الرشيد إلى طوس واشتدت علته اتصل خبره بالامين فوجد ببكر بن المعتمر ودفع إليه كتابا إلى الربيع بن الفضل واسماعيل بن صبيح وغيرهما يأمرهم بالقفول إلى بغداد إن حدثت الحادثة بالرشيد والاحتياط على ما في الخزائن وحمله، وقد كان الرشيد جدد الشهادة للمأمون بجميع ما في عسكره من مال وأثاث وخزن وكراع وغير ذلك فلما ورد بكر بن المعتمر أوصل كتبا ظاهرة كانت معه بعيادة الرشيد، وكانت الكتب الباطنة مخفاة فاتصل خبرها بالرشيد فأحضره وطالبه بالكتب الباطنة فجحدها. قال: فذكر عبيدالله بن عبد الله بن طاهر. قال: حدثنى أبى قال: ________________________________________