[ 266 ] وأكلت معهم فأحس الرجل بيدى، وأنكرها وقبض عليها ققبضت على يد المرأة بيدى الاخرى فقالت له المرأة: مالك ويدى. فظن أنه قابض على يد المرأة فخلى يدى فخليت يد المرأة وأكلنا ثم أنكرت المرأة يدى فقبضت عليها فقبضت على يد الرجل فقال لها: مالك فخلت عن يدى وخليت عن يده وانقضى الطعام، واستلقى الرجل ونام. فلما استثقل وأنا مراصدهم والفرس مقيد في جانب وابنتها في البيت غير مقيدة، ومفتاح قيد الفرس تحت رأس المرأة فوافى عبد له أسود فنبذ حصاة وانتبهت المرأة وقامت إليه، وتركت المفتاح في مكانها، وخرجت من الخبا إلى ظهر البيت ورمقتها بعينى فإذا هو قد علاها، فلما حصلا في شأنهما دبيت فأخذت المفتاح وفتحت القفل، وكان معى لجام شعر فأوجرته الفرس وركبتها وخرجت عليها من الخبا فقامت المرأة من تحت الاسود فدخلت الخبا ثم صاحت وذعر الحى فصاحوا وأحسوا بى، فركبوا في طلبى وأنا أكد الفرس وخلفي خلق منهم فأصبحت ولست أرى إلا فارسا واحدا يرمح فلحقني وقد طلعت الشمس فأخذ يطعنني فلم يصل طعنه إلى أكثر مما تراه في جلدى لا فرسه تلحق بى فيتمكن طعنه منى، ولا فرسى يبعث بى إلا حيث لا يمسني الرمح حتى وافينا إلا نهر جرار فصحت بالفرس فوثبتها، وصاح الفارس بفرسه فلم يشب فلما رأيت عجزها عن العبور نزلت عن فرسى لاستريح وأريحها فصاح بى الرجل وقال: يا هذا أنا صاحب الفرس الذى تحتك وهذه ابنتها فإذا قد أخذتها فلا تحد عنها فانها تساوى عشر ديات وعشر دبات. وما طالبت عليها شيئا قط إلا لحقته ولا طلبني أحد عليها إلا فاتته، وإنما سميت الشبكة لانها لم تر شيئا إلا أدركته فكانت كالشبكة في التعلق به فقلت: إما إذا نصحتني فو الله لانصحنك ولا أكذبك إنه كان من صورتي البارحة كيت وكيت حتى قصصت عليه قصة امرأته والعبد وحيلتي في الفرس: فأطرق رأسه ساعة ثم قال: لا جزاك الله من طارق خيرا أخذت فرسى وقتلت عبدى وطلقت ابنة عمى * وحكى رجل من الجند قال: خرجت من بعض بلدان الشام وأنا على دابتي وخرج لى فيه ________________________________________