[ 405 ] ثلاثاء تغنيني من وراء الستارة مع الجوارى وأمر لها بخمسين ألف درهم فربحت والله بتلك الركبة وأربحت. عن نمير بن خلف الهلالي قال: كان منا فتى يقال له سيرين بن عبد الله ويعرف بالاشتر كان يهوى جارية من قومه يقال لها جيداء وكانت ذات زوج وشاع خبره في حبها فمنع منها وضيق عليه حتى لم يقدر ان يلم بها فجاءني يوما فقال يا أخى: قد بلغ من الوجد وضاق على الصدر فهل تساعدني على زيارتها فأجبته فركبنا وسرنا يومين حتى نزلنا قريبا من حيها فكمن في موضع وقال لى اذهب إلى القوم فكن ضيفا فيهم ولا تذكر شيئا من أمرنا حتى ترى راعية لجيداء صفتها كذا وكذا فتعلمها خبرى وتأمرها بأخذ موعد منها فمضيت وفعلت ما أمرنى به حتى لقيت الراعية فخاطبتها فمضت إلى جيداء وعادت وقالت موعدك الليلة عند تلك الشجرة من موضع كذا فمضيت إليه وجلسنا عند الشجرة إلى الوقت المعلوم فإذا بجيداء قد أقبلت فوثب الاشتر يقبل عينها فقمت موليا عنهما فقالا نقسم عليك إلا رجعت فو الله ما بيننا ما نستره عليك فرجعت وجلسنا نتحدث فقال لها يا جيداء ما فيك من المصاحبة الليلة فنتعلل بها قالت لا والله إلا بأن يعود حالى وإلى ما تعرف من البلاء والشدة فقال ما من ذلك بد ولو وقعت السماء على الارض. فقالت هل في صاحبك هذا خير ؟ فقلت أي والله فقالت: وقد خلعت ثيابها خذها والبسها واعطني ثيابك ففعلت فقالت: اذهب فان زوجي سيأتيك بعد العتمة يطلب منك القدح ليحلب فيه الابل فلا تدفعه إليه من يدك فهكذا كنت أفعل به ودعه بين يديه فانه سيذهب فيحلب فيه ثم يأتيك به فيقول هاك غبوقك فلا تأخذه منه حتى تطيل نكدك عليه ثم تأخذه أو تدعه حتى يضعه هو ثم لست تراه حتى يصبح فذهبت وفعلت ما أمرتنى وجاء بالقدح فلم آخذه وأطلت النكد عليه ثم أهويت لآخذه وأهوى ليضعه فاختلفت أيدينا فانكفا القدح فقال إن هذا الطماح مفرط وضرب بيده إلى سوط ثم تناول جمتى فضرب ظهر بذل السوط ثلاثين فجاءت أمه وأخته وانتزعاني من يده بعد أن زال عقلي وهممت أن أوجئه بالسكين فلما ________________________________________