[ 438 ] يعيش الفتى بالفقر يوما وبالغني * وكل كأن لم يلقه حين يذهب كأنك لم تعدم من الدهر لذة * إذا أنت أدركت الذى كنت تطلب للاضبط بن قريع من جملة أبيات (1): لكل (2) ضيق من الامور سعه * والمسا والصباح لا فلاح معه لا تحقرن (3) الوضيع علك أن * تلقاه يوما والدهر قد رفعه قد يجمع المال غير آكله * ويأكل المال غير من جمعه قال مؤلف هذا الكتاب في المعنى: اصبر فليس الزمان مصطبرا * وكل أحداثه فمنقشعه كم من فقير غناه في شبع * قد نال خفضا في عيشه ودعه ومن جليل جلت مصائبه * ثم تلافاه بعدما وضعه فعاد بالعز آمنا جذلا * وعاد أعداؤه له خضعه أنشد أبو العباس ثعلب: رب ريح لاناس عصفت * ثم ما إن لبثت أن ركدت وكذاك الدهر في أفعاله * قدم زلت وأخرى ثبتت وكذا الايام من عادتها * أنها مفسدة ما أصلحت ثم يأتيك مقادير بها * فترى ملصحة ما أفسدت للحسين بن مطير الاسدي: إذا يسر الله الامور تيسرت * ولانت قواها واستقاد عسيرها فكم طامع في حاجة لا ينالها * وكم آيس منها أتاه يسيرها (4) وكم خائف صار المخوف ومقتر * تمول والاحداث يحلو مريرها ________________________________________ (1) موجودة في أمالى القالى ج 1 ص 107. (2) رواية الامالى لكل هم من الهموم... والمسى والصبح. (3) رواية الامالى ولا تعاد الفقير... تركع يوما والمشهور في كتب اللغة والنحو ولا تهين الفقير. (4) رواية حل العقال والارج بشيرها. ________________________________________