[114] باستفاضة، أو شياع، أو شهرة معتد بها، أو قرينة، أو نحو ذلك مما لا (1) يخرجه عن محوضة (2) الظن. لانا نقول فيه: أولا: إن أصحاب هذا الاصطلاح مصرحون بكون مفاد الاخبار عند المتقدمين هو القطع واليقين، وانهم انما عدلوا عنه الى الظن لعدم تيسر ذلك لهم كما صرح به في المنتقى (3)، ومشرق الشمسين. (4) وأما ثانيا: فلما تضمنته تلك العبارات (5) عما هو صريح في صحة الاخبار، بمعنى القطع واليقين بثبوتها عن المعصومين عليهم السلام. فإن قيل: تصحيح ما حكموا بصحته أمر اجتهادي، لا يجب تقليدهم فيه، ونقلهم المدح والذم رواية يعتمد عليهم. (6) قلنا فيه: إن إخبارهم بكون الراوي ثقة أو كذابا أو نحو ذلك، إنما هو امر اجتهادي استفادوه (7) بالقرائن المطلعة على أحوالهم. (8)) (9). انتهى الوجه الثاني، وفيه مواقع للنظر. (الرد على الوجه الثاني) أما قوله: (ان التوثيق والجرح... الى آخر) ففيه: ان الجرح والتعديل للماضين بالنقل، وقد جرت عادتهم بالتشدد فيه، حتى إنهم لا يكتفون في الحكم بالوثاقة بصحبة الامام ________________________________________ (1) لا توجد في الحدائق كلمة (لا). (2) قال في لسان العرب (7: 141 - مادة حوض): والمحوض: بالتشديد: شئ يجعل للنخلة كالحوض يشرب منه. (3) منتقى الجمان: 1: 2 - 3. (4) مشرق الشمسين من كتاب الحبل المتين: 270. (5) العبارات الواردة في الكتب الاربعة. (6) في الحدائق توجد اضافة (فيه) هنا. (7) كذا في المصدر وفي المتن: (استفاده). (8) في الحدائق ههنا زيادة: (أيضا). (9) الحدائق: 1: 17. ________________________________________