[313] هذا الشيخ. فقلت: يا شيخ من حدثك. فقال: لم يحدثني أحد لكنا رأينا الناس قد رغبوا عن القرآن فوضعنا لهم هذا الحديث. وقال بعض هؤلاء في قوله عليه السلام (من كذب علي فليتبوء مقعده من النار) إنما قال: (من كذب). نحن كذبنا له، ونقوي شرعه (1). (5) ومنهم: من يضع، لان (في) دينه جواز الكذب، بما يراه حقا كالكرامية (2) والخطابية (3) وأقوام من الصوفية. وحكى النوفلي عن بعض أهل الرأي: إن ما وافق القياس الجلي جاز أن يعزى (4) الى النبي صلى الله عليه وآله. وعن بعض الخوارج أنه قال: بعد رجوعه الى الحق: انظروا هذا الحديث عمن تأخذوه فإنا كنا إذا رأينا رأيا جعلنا له حديثا (5). ________________________________________ (1) في تدريب الراوي: 185، وشرح البداية 1: 165: (ونحن نكذب له ونقوي شرعه). (2) أصحاب أبي عبد الله محمد بن كرام، الذين يثبتون لله الصفات وينتهون بها الى التجسيم والتشبيه، تعالى الله عن ذلك. (انظر الملل والنحل للشهرستاني 1: 99). (3) الخطابية: هم أصحاب أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الاسدي الاجدع مولى بني أسد، وهو الذي عزا نفسه الى أبي عبد الله الصادق عليه السلام ولما وقف الامام عليه السلام على غلوه الباطل في حقه تبرأ منه ولعنه وأمر أصحابه بالبراءة منه، وشدد القول في ذلك، وبالغ في التبري منه، واللعن عليه، فلما اعتزل عنه ادعى الامامة لنفسه. وزعم أبو الخطاب أن الائمة أنبياء ثم آلهة، وهم أبناء الله واحباؤه، والالهة نور في النبوة، والنبوة نور في الامامة، وزعم أن الامام الصادق هو إله زمانه وليس هو المحسوس الذي يرونه ولكن لما نزل الى هذا العالم لبس تلك الصورة. ولما وقف عيسى بن موسى صاحب المنصور على خبث دعوته قتله في الكوفة. (انظر الملل والنحل 1: 159 وانظر رجال الكشي في الاحاديث رقم (220، 401، 403، 407، 408، 509، 510 ز 511 و 2000). (4) ونقله السخاوي في شرح ألفية العراقي (ص: 111) عن أبي العباس القرطبي صاحب كتاب (المفهم) قوله: (استجاز بعض فقهاء أهل الرأي نسبة الحكم الذي دل عليه القياسي الجلي الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نسبة قولية، فيقول في ذلك: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كذا ! ! ولهذا ترى كتبهم مشحونة بأحاديث تشهد متونها بأنها موضوعة، لانها تشبه فتاوى الفقهاء، ولانهم لا يقيمون لها سندا. وانظر تدريب الراوي: 185. (5) روى ذلك ابن حبان في الضعفاء بسنده الى عبد الله بن يزيد المقرئ لكنه قال: (رجل من أهل البدع) انظر = = ________________________________________