[13] ومحلتنا ومقر شيعتنا وقال جعفر الصادق (ع): تربة نحبها وتحبنا اللهم ارم من رماها وعاد من عاداها وقول علي (كأني بك يا كوفة تمدين مد الاديم العكاظي العكاظ على ما روي اسم سوق للعرب بناحية مكة كانوا يجتمعون بها في كل سنة يقيمون شهرا ويبيعون ويتفاخرون ويتناشدون شعرا قال أبو ذويب: إذا بني القباب على عكاظ * وقام البيع واجتمع الالوف فلما جاء الاسلام هدم ذلك السوق واكثر ما كان يباع بها الاديم فنسب الاديم إليها وقيل أديم العكاظي وقوله (ع) تمدين مد الاديم استعارة لما ينالها من العسف والتعب والاذى والمشقة من جور فساق الامة والفراعنة والظلمة مما هموا في تخريب دورهما وبيوتها واحراق نخيلها وقتل أهلها ولكن الله تعالى ما جعل لهم الى ذلك من سبيل ودفع الله عنها شرهم ولذا قال (ع) واني لاعلم انه ما اراد بك جبار سوء الا ابتلاه الله بشاغل وما ورماه بقاتل وفي جامع الاخبار عن أمير المؤمنين (ع): مكة حرم الله تعالى والمدينة حرم رسول الله (ص) والكوفة حرمي لا يردها جبار مع يجور فيها إلا قصمه الله ومن الذين اراد بها السوء فرماه الله بقاتل وابتلاه بشاغل وقصم ظهره واهلكه زياد بن ابيه لعنه الله كان يخطب على المنبر بالكوفة إذ رموه بالحصاء فغضب من ذلك وقطع ايدي ثمانين من أهل الكوفة وهم أن يخرب دورهم ويحرق نخيلهم فجمهم حتى ملاء بهم المسجد وهو يريد أن يعرضهم على البرائة من علي (ع) وعلم انه سيمتنعون فيحتج بذلك على استيصالهم واخراب بلدهم قال عبد الرحمن بن السائب الانصاري كنت مع نفر من قومي والناس يومئذ في أمر عظيم فنمت ورأيت شيئا اقبل طويل العنق مثل عنق البعير فقلت من انت قال انا النقاد ذو الرقبة بعثت الى صاحب هذا القصر فانتبهت فزعا وقلت لاصحابي هل رأيتم ما رأيت قالوا لا فاخبرتهم بالخبر فعند ذلك خرج علينا خارج من القصر وقال انصرفوا فان الامير يقول لكم اني عنكم اليوم مشغول وإذا الطاعون قد ضربه وكان يقول اني لاجد في النصف من جسدي حر النار ومات من يومه. ومنهم الحجاج أراد أن يخرب الكوفة فولدت في بطنه الحيات واحترق دبره فمات لعنه الله والحاصل أن الكوفة بلدة شريفة والاخبار في مدحها كثيرة واما شرافة مسجدها فهي لا تعد ولا تحصى منها هذا الخبر الذي روى الصدوق في الامالي باسانيد ينتهي الى الاصبغ بن نباته قال بينما نحن ذات يوم حول أمير المؤمنين (ع) في مسجد الكوفة إذ قال ________________________________________