[375] والبنون نعمة، والله تعالى يعطى الجنة بالمحنة لا بالنعمة، فمن نعم الله لاشك فيه موت البنات وبقاء البنين لقوله (ص): فدفن البنات من المكرمات. وقال (ص): ما من بيت فيه من البنات إلا نزلت كل يوم عليه اثنى عشر بركة ورحمة من السماء، ولا تنقطع زيارة الملائكة من ذلك البيت، يكتبون لابيهم كل يوم وليلة عبادة سنة، كان أهل الجاهلية يكرهون البنت وإذا ولدت لهم ابنة تحيروا بين ان يمسكوا على هوان، ام يدسوها في التراب حيا، كما فعل الثاني يا بنته، وفى ذلك نزلت هذه الاية (وإذا المودة سئلت باى ذنب قتلت) فرغنما على اناف أهل الجاهلية وسوء آرائهم اكرم الله تعالى حبيبه محمد (ص) بحبيبته فاطمة ليفهم الناس ان هذا ليس بنقيصة وإلا لما جعل الله لحبيبه. وقد تنزه عن كل نقص وعيب سوى المخلوقية والممكنية بالنسبة الى خالقه فأعطاه فاطمة الزهراء، وقد ولد له القاسم والطاهر وابراهيم وكنى (ص) بأسمائهم: ابا القاسم وابا الطاهر وابا ابراهيم، ولكن اخذهم من حبيبه وابقى له فاطمة وجعل نسله منها، ولذا قال صلى الله عليه وسلم: ذرية كل نبى من صلبه، وذريتي من ابنتي فاطمة، وقال له: إنا اعطيناك الكوثر - يعنى الخير الكثير من فاطمة وهو كثرة الذراري - من اجل ذلك سميت بالمباركة. وقال عبد الله بن سليمان بن فرات: قرأت في الانجيل في وصف النبي (ص) نكاح النساء ذو النسل القليل إنما يكون نسله من ابنة له مباركة - يعنى هي التى اعطى الله البركة في نسلها - بحيث ان الكفرة والفجرة كلما يجتهدون في ان يبيدوا نسلها عن جديد الارض يأبى الله ذلك، ولقد اجتهدت وسعت فراعنة الامة في ذلك واتلفت ذراري رسول الله (ص) تحت كل حجر ومدر ومغارة، وبنوا عليهم الاسطوانات وقتلوهم وشردوهم، بل ومن الفراعنة اراد ان يحرقهم بالنار وهو أبو جعفر المنصور. وجه الى الحسن بن يزيد والى المدينة: ان احرق الدار على جعفر بن محمد الصادق ففعل الوالى فأخذت النار في الباب والدهليز فخرج أبو عبد الله يتخطى النار ويمشى فيها ويقول: أبا ابن اعراق الثرى انا ابن ابراهيم خليل الله، وهذا ليس باول قارورة كسرت في الاسلام ولقد اضرموا النار على جدته الزهراء واردوا أن يحرقوها وعليا والحسنين بالنار، نار التي اضرموها على باب الزهراء " ع " هي التي احرقت دار ________________________________________