[384] والعفو عند الحساب، فأول شئ يحاسب عليه هو عمرك يقال لك في أي شئ افنيت عمرك ؟ فتقول في المعاصي والملاهي وليس لك جواب غير هذا، واما إذا سئل موسى ابن جعفر " ع " فبم افنيت عمرك ؟ فيقول في العبودية الله تعالى والطاعة له مع ذلك كنت محبوسا انقل من سجن الى سجن، ومن حبس الى حبس فشتان بيننا وبينه بأبى وامى ولم يزل محبوسا مظلوما غريبا وحيدا حتى سقى السم الخ. المجلس الحادى والخمسون اوحى الله تبارك وتعالى الى موى يا موسى، انى وضعت ستة أشياء في اشياء والناس بطلبونها في ستة اشياء اخرى فلن يجدوه ابدا، انى وضعت الراحة في الجنة والناس يطلبونه في الدنيا فلن يجدوه قط، انى وضعت العلم في الجوع والناس يطلبونه في الشبع والوطن فلن يجدوه قط، انى وضعت العز في قيام الليل والناس يطلبونه في ابواب السلاطين فلن يجدوه قط اني وضعت الرفعة والدرجة في التواضع والناس يطلبونها في التكبر فلن يجدوها قط انى وضعت اجابة الدعاء في لقمة الحلال والناس يطلبونها في القيل والمقال فلن يجدوها قط، نعم ولا جابة الدعاء شروط: منها التحرز والتجنب عن أكل الحرام. (في الارشاد) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ان العبد ليرفع يديه الى الله ومطعمه حرام وملبسه حرام فكيف يستجاب له وهذه حاله. وفيه قال أمير المؤمنين " ع ": وللدعاء شروط اربعة: الاول احضار النية والثانى اخلاص السريرة، الثالث معرفة المسؤول، الرابع الانصاف في المسألة، فإنه روى في (ارشاد الديلمي) دخل ابراهيم الادهم البصرة فاجتمع الناس إليه وقالوا: يا ابا اسحاق فالله تعالى قال: (ادعوني استجب لكم) ونحن ندعوه فلا يستجب لنا ؟ قال يا اهل البصرة، لان قلوبكم قد صارت في عشرة، اولها: عرفتم الله فلم تؤدوا حقه الثاني: قرأتم كتاب الله فلم تعملوا به. الثالث: قلتم نحب رسول الله وتركتم سنته الرابع: قلتم الشيطان لنا عدو فوافقتموه، الخامس: قلتم نحب الجنة ولم تعملوا لها ________________________________________