[390] عند الرجلين الى جانب قبر شيخه الصدوق أبو القاسم جعفر ابن قولويه، انتهى. وذكر ابن ادريس في آخر (السرائر) الحكاية التى اشار إليها العلامة (رض) في (الخلاصة) انه كان في ايام اشتغاله على أبى عبد الله المعروف بالجهل في مجلس على بن عيسى الرماني فسأل رجل بصرى عن على بن عيسى عن يوم الغدير والغار فقال: اما خبر الغار فدراية، واما خبر الغدير فرواية، والرواية لا توجب ما توجبه الدراية ثم انصرف البصري فقال المفيد: ما تقول في من قاتل الامام العادل ؟ قال: كافر ثم استدرك وقال: فاسق، قال: ما تقول في أمير المؤمنين على " ع " ؟ قال: امام قال: ما تقول في طلحة والزبير ويوم الجمل ؟ قال: تابا قال اما خير الجمل فدراية واما خبر النوبة فرواية فقال له: كنت حاضرا حين سألني البصري ؟ قال: نعم فدخل منزله واخرج معه ورقة قد ألصقها وقال: اوصلها الى شيخك أبى عبد الله فجاء بها إليه فقرءها وهو يضحك، ثم قد اخبرني بما جرى بينك وبينه ولقبك المفيد، ويروى له قريب من هذا مع القاضى عبد الجبار المعتزلي، انتهى. وقال اليافعي في تاريخه: عند ذكر سنة ثلاث عشر واربعمائة، وفيها توفى عالم الشيعة وامام الرافضة صاحب التصانيف الكثيرة شيهم المعروف بالمفيد وبابن المعلم أيضا البارع في الكلام والجدل والفقه، وكان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة والعظمة في الدولة البويهية، قال ابن أبى طى، وكان كثير الصدقات، عظيم الخشوع كثير الصلاة والصوم، خشن اللباس، وقال غيره: وكان عضد الدولة ربما زار الشيخ المفيد وكان شيخا ربعة نحيفا اسم رعاش ستا وسبعين سنة وله اكثر من مائنى مصنف، وكانت جنازته مشهودة، وشيعة ثمانون الف من الرافضة والشيعة واراحنا الله منه، انتهى كلام اليافعي. وهذا الرجل من اكابر العامة ومعتصبيهم، وقد رأيت من آخر كلامه ما يدل على عناده وشدة بغضه لمثل هذا الشيخ، ومع ذلك لم يمكنه جحد مناقبه الدينية والدنيوية والعلمية والعملية، وقال الشيخ يحيى بن البطريق الحلى (رض) من ان صاحب الامر (عج) كتب إليه ثلاث كتب في كل سنة كتابا، وهذا بما يدل على علو شأنه وارتفاع مقامه وهذا اوفى مدحا وتزكية، وازكى ثناء وتطرية، يقول امام الاممة وخلف الائمة ومن توقيعاته (عج): هذا كتاب اليك ايها الاخ الولى والمخلص في ودنا الصفى ________________________________________