[398] واعتزال الناس، واما من موسى فالخوف والغيبة، واما من عيسى فاختلاف الناس فيه فمنهم من يقول: ما ولد، ومنهم من يقول: مات، ومنهم من يقول قتل وصلب. واما من ايوب فالفرج بعد البلوى، واما من محمد (ص) فالخروج بالسيف يضع سيفه على عاتقه ثمانية اشهر فلا يزال يقتل اعداء رسوله والجبابرة والطواغيث حتى يرضى الله. قيل له: وكيف يعلم إن الله قد رضى ؟ قال: إن الله يلقى في قلبه الرحمة وبينهما هو يقتل يبكى ويقول: ألا يا اهل العالم: ان جدى الحسين قتلوه عطشانا. مقدمة (عيون المعجزات) عن سلمان الفارسي قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا وعنده جماعة إذ دنا منه غبار، وبرز شخص ثم قال: يا رسول الله انى وافد قومي وقد استجرنا بك فأجرنا وابعت من يحكم بيننا، قال (ص) من انت ؟ قال: انا عرفطة رسول الجن اليك، قال له النبي (ص): فأكشفت عن وجهك لنا حتى نراك على هيئتك التى انته عليها قال: فكشف لنا عن صورته فنظرنا فإذا شخص عليه شعر كثير رأسه طويل، وعيناه في طول رأسه صغير الخدقتين، وله اسنان كأسنان السباع فالتفت النبي (ص) الى الاول وقال: سر مع اختيا عرفطة واحكم بينهم فاق ل: اين هم ؟ قال: هم تحت الارض فقال: وكيف اطيق النزول تحت الارض وكيف احكم بينهم ولا احسن كلامهم. ثم التفت (ص) الى الثاني والى الثالث فقالا مثل ذلك ثم استدعى بعلى بن أبى طالب " ع " وقال: سر مع عرفطة واحكم بين قومه فقام أمير المؤمنين " ع " وتقلد سيفه ولبس درعه ومضى مع عرفطة، قال سلمان: فمضيت معهما حتى صعدا على الصفا وانشق الصفا وهبطا فلما اراد ان ينزل على " ع " بكيت من فراقه فودعني ونزل فرجعت حزينا كئبيا وابطا على " ع " عن موعده فاضطرب رسول الله (ص) اضطرابا شديدا فجلس ثلاثة ايام وجلس وهو ينتظره حتى انشق الصفا وطلع أمير المؤمنين " ع " وسيفه يقطر دما ومعه عرفطة فقام النبي (ص) وقبل بين عينه وجببينه وقال: ما الذى حبسك عن الى هذا الوقت ؟ فقال " ع ": صرت الى جن كثير وقد بغوا على عرفطة وقومه ________________________________________